تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وفيه : أن هذا لو تم لكان مشترك الورود ، إذ لا شبهة في أن الأدلة الإجمالية متيقنة الإرادة ، سواء كانت الأدلة التفصيلية أيضا مرادة - كما هو مرام المصنف - أو كانت الأصول مختصة بالأدلة الاجمالية . مضافا إلى أن الاحكام الفرعية لو كان بعضها مستفادا من الأدلة الإجمالية ليس الفقه مختصا بالعلم الحاصل عن الأدلة التفصيلية « هف » . على أن تلك الأمثلة المذكورة لتصوير الأدلة الإجمالية فيها ما لا يخفى أما الأول فلأن القواعد العامة الكلية ليست دليلا بل الدليل هو المؤلف من صغرياتها وتلك الكبريات الكلية . مثلا يقال : البيع يضمن بصحيحه ، وكلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، فالبيع يضمن بفاسده . ولا ريب في أن هذا القياس دليل تفصيلي ليس مطردا اجماليا كما هو واضح . وأما المثال الثاني فلان الضرورة ليست دليلا - كما اعترف « قده » به سابقا حتى تكون اجمالية . وأما الثالث فلأن وجوب إطاعة اللّه ورسوله ارشادي عقلي ليس من الأوامر الشرعية المولوية في شيء ، فلا يكون من الفقه . قوله « قده » : والعلم بالشئ يغاير - الخ . غير خفي أن المعلوم على قسمين : معلوم بالعرض وهو الصورة الخارجية للشيء ، ومعلوم بالذات وهو الصورة الحاصلة من الشيء لدى العقل . وانما سمي معلوما بالذات لكونه معلوما ومنكشفا بذاته لا بواسطة صورة أخرى وإلّا تسلسلت الصور وذهبت إلى غير النهاية . وهذا بخلاف الصورة العينية الخارجية ، حيث إنها معلومة بالعرض وبالتبع وبواسطة الصورة الحاصلة لدى النفس ، ولا ريب في أن العلم لا يكون عين المعلوم