تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
منحصرة في الاجمالية لدلت الإضافة إلى الفقه على كونها اجمالية ، وإذ ليس فليس . ويمكن دفعه بأن الأدلة التفصيلية لما كانت مأخوذة في حد المضاف اليه حيث قيل عن الأدلة الأربعة ، فلو كان المراد بالمضاف هو الأعم من الأدلة الاجمالية والتفصيلية لزم الدور بالنسبة إلى الأدلة التفصيلية ، إذ المضاف وهو الأصول المراد بها الأعم حسب الفرض من التفصيلية موقوف على المضاف اليه وهو الفقه ، وهو لما كان علما حاصلا عن الأدلة التفصيلية كان موقوفا على الأدلة التفصيلية فجاء الدور ، ولزم حينئذ أن نقول فرارا عن لزوم الدور : يلزم أن يكون المراد بالأصول الأدلة الاجمالية . ويمكن أن يقال : إن الدور اللازم هنا دور معي ولا استحالة فيه إذ المضاف والمضاف اليه ليس بينهما علية ومعلولية وتقدم وتأخر بل هما معان ، كما هو الشأن في جميع المتضايفين ، سواء عبر بتعبير لفظي أم لا - فافهم ان كنت من أهله . قوله « قده » : مع أن من الأدلة الأربعة - الخ . مقصوده - قدس سره - أنه ربما يكون دليل الفقه من الأدلة الأربعة دليلا اجماليا مطردا كما في القواعد العامة الكلية الفرعية ، كما في قولنا « كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » و « من ملك شيئا ملك الإقرار به » وغيرهما ، وكما في الأدلة الإجمالية لثبوت الأحكام من الضرورة وغيرها وكما في وجوب إطاعة اللّه ورسوله والايتمار بأمرهما والانتهاء عما نهيا عنه ، فلو كان المراد بالأصول في قولهم « أصول الفقه هو الأدلة الإجمالية » لزم أن تكون الأدلة الاجمالية المذكورة من أصول الفقه ، وفساد التالي واضح .