تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قوله « قده » : لأنه إن اعتبر الاختصاص من حيث الوجود - الخ . توضيحه : هو أن الاختصاص المعتبر إن لوحظ من حيث المفهوم فلا ريب في عدم الاختصاص ، بداهة أنه لا اختصاص لمفهوم الكاتب في قولنا « كاتب زيد » بزيد ولا بمفهومه ، وإن لوحظ من حيث الوجود لا من حيث وجودهما النفسي بل من حيث الوجود الرابطي للكاتب بالنسبة إلى زيد ، فلا ريب في أن الاختصاص الوجودي متحقق في المصدر مثل الدق بالنسبة إلى الثوب ، ولا حاجة إلى اعتبار التعلق للاختصاص . وفيه : أنا نختار أن الاختصاص بلحاظ الوجود ، ونقول : لا ريب في أن المتفاهم عرفا في قولنا « كاتب زيد » هو الاختصاص بمعنى عدم تحقق الوجود الرابطي لكاتبية عمرو مثلا لغير زيد مثلا ، بمعنى ان عمرا لا يكون كاتبا لغير زيد . وهذا بخلاف أن الثوب مثلا حيث أنه لا يتفاهم منه عرفا اختصاص الدق بالثوب ، بمعنى انه لا يكون الدق متحققا في غير الثوب من الباب وغيره ، فالدق وان لوحظ وجودا لا يختص بالثوب - إذ وجود طبيعة الدق حاصل عقلا وعرفا في غير دق الثوب - وهذا بخلاف الكاتبية لزيد ، فإنه وإن أمكن وجود مطلق الكاتبية وطبيعتها لغير زيد عقلا إلا أن المتفاهم عرفا هو الاختصاص . فظهر أن الدق - وإن لوحظ باعتبار الوجود - لا يختص بالثوب ، فيحتاج إلى اعتبار أمر زائد خارج عن الدق ومطلق وجوده وهو التعلق بمعنى أن وجود الدق لما كان على وجه الحلول في الموضوع والتعلق به كان مختصا به ، إذ من الواضح أن الوجود الخاص الحالّ في موضوع لا يمكن أن يكون حاصلا في غيره ، لامتناع أن يكون الوجود الشخصي حاصلا في موضوعين وإلا لكان الواحد كثيرا .