قوله ما يتناول قوة التذكير أيضا ما كان من قبيل تناول الكل لأجزائه أو ما كان من تناول الكلي لجزئياته ، ويكون المراد من الكلي الكلي المتحقق في ضمن جميع جزئياته . وأما لو أريد من الكلي المعنى اللا بشرطي الذي يتحقق في ضمن أحد الجزئيات - حيث أن تحقق الكلي بتحقق فرد ما - يستقيم كما لا يخفى
قوله « قده » : ما دل على شيء باعتبار معنى .
لعلك تقول إن المراد بالشيء هو الذات ، فيكون المشتق هو الذات المتلبسة بالمبدأ ، وهذا مخالف ومناف لمذهب السيد الشريف حيث ذهب إلى أن الذات ليست مأخوذة في المشتق كما سيجيء حكايته منه والبرهان عليه في مبحث المشتق من هذا الكتاب ، لكنا نقول ليست مخالفة لأن مدلول المشتق لما كان معنى بسيطا لا بشرطيا يكون عنوانا للذات ، فالذات - وان لم تكن مأخوذة في مدلوله ومفهومه - لكنها لازمة له ، فالشيء والذات غير معتبر على وجه الجزئية في مدلوله وإن كان لا ينفك عنه .
قوله « قده » : وردّ على من فسره بالمعنى الأول - الخ .
إن قلت : إن الفرق بين المشتق والمصدر - على ما هو التحقيق موافقا لمذهب السيد الشريف - هو الفرق بين الشيء المأخوذ لا بشرط وبين الشيء المأخوذ بشرط لا بشيء ، فهما متحدان ذاتا متفاوتان اعتبارا ، فإذا كان الأمر كذلك من اتحاد المشتق ومبدئه ذاتا فلا وجه لاختلافهما في الدلالة على الاختصاص وعدمها .
قلت : يكفي للاختلاف التعدد الاعتباري ولا يحتاج إلى التعدد الذاتي ، ولا شبهة في اختلاف احكام الشئ باختلاف اعتباره وتعدد جهاته وحيثياته .
ونعم ما قيل « لولا الاعتبارات لبطلت الحكمة » .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 101
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٠١