بالنفي جزئيا والقول بالاثبات كلّيا بمعنى ان يكون المفهوم هو الظّاهر منها ما لم تكن قرينة على خلافه وامّا الأثبات الجزئي مع القرينة فممّا لا ريب فيه فانّ قولك زيد جاءني في جواب من قال لك أجاءك زيد أو عمرو يفيد الحصر وكذا قوله ( ع ) انزح ثلثين لموت كذا فانّ المفهوم منه انّ العدد المذكور تمام الواجب أو المندوب لا سيّما إذا وقع في مقام البيان
[ تذييل : المفهوم في غير الموارد المذكورة ]
تذييل : لا ينحصر المفهوم في الموارد التي ذكرناها بل قد يوجد في موارد غيرها
فمنها : لفظ البعض
فانّ قولك اكلت بعض الرّمان يدلّ على عدم اكل الجميع وقولك لا يحلّ اكل بعض اللّحوم يدلّ على حلّية اكل بعضها
ومنها : ليس كلّ إذا استعملت في السّلب الكلّى
فانّ قولك ليس كل كلام مفيدا وليس كلّ صديق وفيّا يدلّ على انّ بعض الكلام مفيد وبعض الصّديق وفىّ
القول في العامّ والخاصّ
[ فصل : في حد العام ]
فصل : اعلم أن للقوم في العام حدودا كثيرة والمختار في حدّه ان يقال هو ما استغرق جميع جزئيات مفهومه وضعا والمراد بالموصولة ما يتناول المفرد والمركب فدخل نحو كل رجل والرّجال أيضا وكذلك النّكرة المنفيّة ويمكن تخصيص الموصولة بالمفرد نظرا إلى انّ العموم هناك ليس صفة للكلّ بل للجزء المقيد اعني الرجل المضاف اليه الكلّ والنّكرة المنفيّة وهذا أقرب إلى الاعتبار والمراد بالمفهوم ما يعمّ المفهوم المعتبر مطلقا والمعتبر مقيدا فدخل الجمع المعرّف ودخل نحو علماء البلد من المجموع المضافة ومثله الجمع المعرّف باللّام المقيّد بوصف وشبهه كالعلماء الطّوال وكذلك النكرة الموصوفة في سياق النّفى وشبهه كقولك ما من رجل عالم في الدّار ويدخل فيه أيضا لا رجلان ولا رجال فانّ المنفىّ فيهما ليس الرّجل المطلق بل المقيد بكونه في ضمن فردين أو ما زاد ويدخل فيه أيضا الجمع المعرّف بلام العهد كما لو قلت أكرم العلماء وأردت به جماعة معهودة وقولنا وضعا احتراز عن اللّفظ المستغرق لجميع جزئيات مفهومه مجازا كالمفرد المستعمل في العموم عند من يراه مجازا فيه مع احتمال دخوله لامكان تعميم المباحث بالنّسبة اليه فانّ المراد بالوضع في تعريفنا المختار ما يعمّ الوضع للعموم نفسه ككل رجل أو المعنى يستلزمه كالنكرة المنفيّة ومثله الكلام في الجمع المعرّف والمضاف والموصولات بناء على ما حققناه فانّ وضع اللام للإشارة وتضمّن الموصولات لها ووضع الإضافة لإفادة التّعيين يستلزم جميع الأفراد
[ تنبيهات : ]
[ تنبيه أول : ] واعلم
انّ الحدّ الّذى ذكرناه
ينطبق على العام الأفرادى والعام المجموعى لانّ كلا منهما يستغرق جزئيات المفهوم الّذى اشتمل عليه وان كان الاستغراق في أحدهما من حيث الافراد وفي الآخر من حيث المجموع وكذلك ينطبق على العام الشمولي كالجمع المعرّف والموصولات والعام البدلي كمن واىّ في