تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فأوّل المرجّحات الخبرية هي الشهرة بين الأصحاب فينطبق على المرفوعة . نعم ، قد يورد على هذا الوجه : أنّ اللّازم على قواعد الفقهاء الرجوع مع تساوي الحاكمين إلى اختيار المدّعي . ويمكن التفصّي عنه بمنع جريان هذا الحكم في قاضي التحكيم .
شرح
إذن : ( فأوّل المرجّحات الخبريّة هي الشهرة بين الأصحاب ) فيؤخذ بالخبر المشهور ، ويترك الخبر الشاذّ النادر ، وحينئذ ( فينطبق ) ترتيب الترجيح بالمرجّحات في المقبولة ( على المرفوعة ) ولا يكون بينهما تعارض من حيث ترتيب المرجّحات . ( نعم ، قد يورد على هذا الوجه ) وهو تخصيص الترجيح بالصفات في المقبولة بالحاكمين دون الراويين ، وتقديم الحاكم الذي فيه الصفات على الذي لا صفات فيه عند التعارض ، يرد عليه : ( انّ اللازم على قواعد الفقهاء ) في باب القضاء هو : ( الرجوع مع تساوي الحاكمين إلى اختيار المدّعي ) لا إلى ملاحظة الترجيح في مستنديهما ، فانّ الفقهاء قالوا : انّ اختيار الحاكم بيد المدّعي ، الذي عليه إقامة البيّنة وإثبات الدعوى ، لا المنكر ، فانّ المنكر مضطرّ إلى قبول الحاكم الذي يختاره المدّعي ، ومعه يقع التنافي بين هذه الرواية وبين فتوى الفقهاء ، ممّا يكشف عن عدم صحّة تخصيص الترجيح بالصفات في المقبولة بالحكمين ، فلا يقع التعارض بينها وبين المرفوعة . ( و ) الجواب : انّه ( يمكن التفصّي عنه ) أي : عن هذا الاشكال ، وذلك ( بمنع جريان هذا الحكم ) وهو : لزوم الأخذ بحاكم المدّعي - عند تساوي الحاكمين - وترك حاكم المنكر ، فانّ هذا ممنوع ( في قاضي التحكيم ) والظاهر من الرواية