تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فقد فهم أنّ الترجيح بمطلق التفاضل ، وكذا يوجّه الجمع بين موافقة الكتاب والسنّة ومخالفة العامّة مع كفاية واحدة منها إجماعا . الثاني : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي ، عن العلّامة ، مرفوعا إلى زرارة : قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ ؟
شرح
ممّا يؤيد ما ذكرناه ( فقد فهم أنّ الترجيح ) كائن ( بمطلق التفاضل ) بينهما ، وليس باجتماع الصفات في أحدهما دون الآخر . ( وكذا يوجّه الجمع بين موافقة الكتاب والسنّة ومخالفة العامّة ) التي ذكرها الإمام عليه السّلام مجتمعة ( مع ) وضوح ( كفاية واحدة منها إجماعا ) فإنّه قد قام الاجماع على أنه يكفي كل واحد من : موافقة الكتاب ، وموافقة السنة ، كما يكفي مخالفة العامة بوحده ، وغير ذلك من التوجيهات الكاشفة عن أن الاشكالات المذكورة على المقبولة غير واردة ، وعلى فرض كونها واردة لا تقدح في تمامية الاستدلال بها على وجوب الترجيح ، بالمرجّحات المذكورة فيها ، علما بأنها خمسة أمور بترتيب : الصفات ، ثم الشهرة ، ثم موافقة الكتاب ، ثم مخالفة العامة ، وأخيرا : الارجاء . ( الثاني ) من روايات العلاج هو : ( ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي ، عن العلّامة ، مرفوعا ) أي : انه لم يذكر السند ، وإنّما رفع الرواية إلى زرارة ، وهو السائل عن الإمام الباقر عليه السّلام فسقطت الواسطة بين زرارة وبين العلامة ، فالرواية مرفوعة إذن ( إلى زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ ؟ ) ولعل الفرق بين الحديث والخبر هو : أن الخبر ما ينقله الإمام عن آبائه عن رسول