المخالف له عن معارضه لكان مطروحا ، كما إذا تباين مضمونهما كلّيّة ، كما لو كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدّم وجوب إكرام زيد العالم ، واللّازم في هذه الصورة خروج الخبر المخالف عن الحجّيّة رأسا ، لتواتر الأخبار ببطلان الخبر المخالف للكتاب ، والمتيقّن من المخالفة هذا الفرد .
شرح
المخالف له ) أي : لظاهر الكتاب ( عن معارضه ) أي : عن الخبر الموافق للكتاب ( لكان ) الخبر المخالف للكتاب معه ( مطروحا ، كما إذا تباين مضمونهما ) أي :
تباين مضمون الكتاب مع مضمون الخبر ( كليّة ) بأن كانا من المتباينين كليّا ، وذلك ( كما لو كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدّم : وجوب اكرام زيد العالم ) فانّ في المثال المتقدّم كان خبران : أحدهما يقول : أكرم زيدا العالم ، والآخر يقول : لا تكرم زيدا العالم ، فإذا كان الكتاب يقول : أكرم زيدا العالم ، كان أكرم زيدا العالم في الكتاب ، مباينا للا تكرم زيدا العالم في الخبر تباينا كليّا .
( واللازم في هذه الصورة ) أي : الصورة الثانية ( خروج الخبر المخالف عن الحجيّة رأسا ) بمعنى : سقوطه عن الحجيّة فلا حجيّة فيه ، بل يكون حاله حال القياس ونحوه ، وذلك ( لتواتر الأخبار ببطلان الخبر المخالف للكتاب ، و ) أنّه زخرف « 1 » وباطل « 2 » ، ولم يقله الإمام « 3 » ، وأنّه يجب أن يضرب به عرض الحائط « 4 » ، وما أشبه ذلك ، علما بأنّ ( المتيقّن من المخالفة ) الواردة في هذه الروايات ، الموجبة لطرح الخبر ( هذا الفرد ) الذي هو المخالف على وجه التباين .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) ج 1 ص 69 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 111 ب 9 ح 33347 .
( 2 ) - تفسير العياشي : ج 1 ص 20 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 123 ب 9 ح 33381 .
( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 69 ح 5 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 111 ب 9 ح 33348 تفسير العياشي : ج 1 ص 69 ، قرب الإسناد : ص 44 .
( 4 ) - التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 5 ، مجمع البيان : ج 1 ص 13 .