تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
السليم ، ولو لم يكن هناك مرجّح . فإن حكمنا في الخبرين المتكافئين بالتخيير إمّا لأنه الأصل ، في المتعارضين ، وإمّا لورود الأخبار بالتخيير كان اللّازم التخيير ، وأنّ له أن يأخذ بالمطابق وأن يأخذ بالمخالف ، فيخصّص به عموم الكتاب ، لما سيجيء من أنّ موافقة أحد الخبرين للأصل
شرح
السليم ) حيث نخصّص به حينئذ عموم الكتاب ونقيّد به إطلاقه - مثلا - . هذا فيما لو كان لأحد الخبرين مرجّح على الآخر ( ولو لم يكن هناك مرجّح ) لأحد الخبرين على الآخر لتكافئهما من كلّ الجهات ، فالحكم فيهما يتّبع حينئذ أحد القولين في المتكافئين : الأوّل : ( فان حكمنا في الخبرين المتكافئين بالتخيير ) بينهما ، وذلك ( إمّا لأنّه ) أي : التخيير هو ( الأصل ) الأوّلي ( في المتعارضين ) كما يقول بذلك من يقول بسببيّة الخبرين لا بطريقيّتهما ( وإمّا ) لأنّ التخيير ليس هو الأصل الأوّلي ، لأنّ الأصل الأوّلي على الطريقية هو التساقط ، فيكون التخيير هو الأصل الثانوي ( لورود الأخبار بالتخيير ) وحينئذ ( كان اللازم ) في تعارض الخبرين الذين أحدهما مطابق للكتاب والآخر مخالف له ( التخيير ) بينهما ( و ) ذلك بمعنى : ( انّ له أن يأخذ بالمطابق ) للكتاب ويطرح الخبر المخالف ( وان يأخذ بالمخالف ) ويطرح الخبر الموافق . وعليه : فإذا طرح الخبر الموافق ، وأخذ بالخبر المخالف ( فيخصّص به عموم الكتاب ، لما سيجيء ) إن شاء اللّه تعالى ( من انّ موافقة أحد الخبرين ) المتكافئين ( للأصل ) أي : لأصالة الحقيقة الجارية في ظاهر الكتاب
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365 | السيد محمد الحسيني الشيرازي