تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لا يوجب رفع التخيير ، وإن قلنا بالتساقط أو التوقف كان المرجع هو ظاهر الكتاب ، فتلخّص أنّ الترجيح بظاهر الكتاب لا يتحقّق بمقتضى القاعدة في شيء من فروض هذه الصورة . الثانية : أن يكون على وجه لو خلّي الخبر
شرح
( لا يوجب رفع التخيير ) الذي هو مقتضى : « إذن : فتخيّر » « 1 » الموجود بين الخبرين فإنّ الخبر الموافق للكتاب وإن كان موافقا لأصالة الحقيقة ، إلّا إنّ اعتضاده بأصالة الحقيقة لا يرفع التخيير حتّى يتعيّن الأخذ بالموافق ، وذلك لأنّ التخيير - كالترجيح - يجعل مؤدّى الخبر المختار حكما واقعيا يترتّب عليه الآثار ، فإذا اختار الخبر المخالف كان من آثاره تخصيص ظاهر الكتاب . الثاني : ( وان قلنا ) في الخبرين المتكافئين : ( بالتساقط ) للخبرين حتّى كأنّه لا خبر رأسا ( أو التوقّف ) فيهما وقد مرّ الفرق بين التساقط والتوقّف سابقا ( كان المرجع هو ظاهر الكتاب ) لأنّه مع التساقط لا خبر ، ومع التوقّف لا مرجع في الحكم ، فيكون الكتاب هو المرجع . إذن : ( فتلخّص أنّ الترجيح بظاهر الكتاب ) وذلك بأن يكون ظاهر الكتاب المستدلّ عليه بأصالة الحقيقيّة مرجّحا للخبر الموافق ، حتّى يلزم الأخذ به ، ويطرح المرجوح وهو الخبر المخالف ( لا يتحقّق بمقتضى القاعدة ) أي : قاعدة تقديم الأرجح دلالة على المرجوح الدلالي ( في شيء من فروض هذه الصورة ) أي : الصورة الأولى وذلك على ما عرفت مفصلا . الصورة ( الثانية : أن يكون ) ظاهر الكتاب ( على وجه لو خلّي الخبر
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .