تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
المخالف للكتاب على المطابق له ، فإن وجد شيء منها رجّح المخالف به وخصّص به الكتاب ؛ لأن المفروض انحصار المانع عن تخصيصه في ابتلائه بمزاحمة الخبر المطابق للكتاب ؛ لأنه مع الكتاب من قبيل النصّ والظاهر .
شرح
له أو ( المخالف للكتاب على المطابق له ) فنقارن بين الخبرين ونرى انّه لولا الكتاب أيّهما كان يلزم تقديمه على الآخر من جهة المرجّحات السندية أو جهة الصدور أو ما أشبه ذلك فنقدّمه . وعليه : ( فان وجد شيء منها ) أي : من تلك المرجّحات في الخبر المخالف للكتاب كما لو كان راوي الخبر المخالف أعدل - مثلا - وراوي الخبر الموافق عادلا ( رجّح المخالف ) الذي كان راويه أعدل على ما في المثال ( به ) أي : بذلك المرجّح ، وحينئذ يطرح الخبر الموافق للكتاب فكأنّه ليس في المقام إلّا خبر مخالف للكتاب ( وخصّص به الكتاب ) . وإنّما يقدّم الخبر المخالف للكتاب على الخبر الموافق له ويخصّص به الكتاب ( لأنّ المفروض انحصار المانع عن تخصيصه ) أي : عن تخصيص الكتاب بهذا الخبر المخالف للكتاب ( في ابتلائه بمزاحمة الخبر المطابق للكتاب ) فإذا ذهب هذا المزاحم بدليل كون الخبر المخالف للكتاب أرجح من الخبر المطابق للكتاب ، لم يكن مانع عن تخصيص الكتاب بهذا الخبر المخالف ، وذلك ( لأنّه ) أي : الخبر المخالف للكتاب كان ( مع الكتاب من قبيل النصّ والظاهر ) فالكتاب ظاهر والخبر نصّ ، لفرض كون الخبر أخصّ مطلقا من عموم الكتاب أو مقيّدا بالنسبة إلى مطلق الكتاب .