بناء على أنّ الوجه فيه هو نفي احتمال التقيّة .
وأمّا القسم الثاني ، وهو ما كان مستقلا بالاعتبار ، ولو خلّي المورد عن الخبرين ، فقد أشرنا إلى أنّها على قسمين :
الأوّل : ما يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين .
والثاني : ما لا يكون كذلك .
شرح
من المظنون شأنا ، ومعه فلا وجه لترجيح الخبر المخالف للعامّة بسبب المخالفة لهم لأنّه مظنون المخالفة للواقع .
وعليه : فكما يقدّم المرجّح الخارجي على المرجّح الصدوري ، فكذلك يقدّم المرجّح الخارجي على المرجّح باعتبار جهة الصدور ، وذلك ( بناء على انّ الوجه فيه ) أي : في الترجيح بمخالفة العامّة ( هو نفي احتمال التقيّة ) وامّا بناء على انّ الوجه فيه هو كون الخبر المخالف أقرب إلى الواقع ، فهو أيضا من المرجّحات الخارجية حيث تتساوى مرتبتهما ، وحينئذ يكون ترجيح أحدهما منوطا بنظر الفقيه ، فهو الذي يرى تقديم أحدهما على الآخر ، كما هو الحكم في كلّ ما دار بين فردين من صنف من أصناف المرجّحات ، وذلك على ما ألمعنا إليه فيما سبق .