فمن الأوّل :
الكتاب والسنة : والترجيح بموافقتهما ممّا تواتر به الأخبار ، واستدلّ في المعارج على ذلك بوجهين :
أحدهما : إنّ الكتاب دليل مستقل ، فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر .
ثانيهما : إنّ الخبر المنافي لا يعمل به لو انفرد عن المعارض ، فما ظنّك به معه » ، انتهى .
شرح
أحد الخبرين ، بل يكون مؤيّدا له تأييدا تعبّديا ، مثل : تأييد الأصل لأحد الخبرين ، فانّه إذا كان الأصل موافقا لأحد الخبرين ، فليس معناه : انّ مضمون ذلك الخبر أقرب إلى الواقع ، بل لو قلنا بأنّ الأصل يؤيّده كان معناه : انّه يؤيّده تأييدا تعبّديا .
( فمن الأوّل : الكتاب والسنّة ) الثابتة ، سواء كانت سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو سنّة الأئمّة من أهل بيته عليهم السّلام الثابتة ( والترجيح بموافقتهما ممّا تواتر به الأخبار ، و ) قد ذكرنا سابقا جملة من تلك الأخبار المرجّحة بموافقتهما ، علما بأنّه قد ( استدلّ في المعارج على ذلك ) أي : على الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ( بوجهين ) كما يلي :
( أحدهما : انّ الكتاب دليل مستقل ) في نفسه ( فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر ) الذي يوافق الكتاب .
( ثانيهما : انّ الخبر المنافي ) للكتاب أو السنّة ( لا يعمل به لو انفرد عن المعارض ، فما ظنّك به ) أي : بالخبر المنافي للكتاب أو السنّة ( معه ) « 1 » أي : مع وجود المعارض ؟ ( انتهى ) كلام المعارج .
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 145 .