تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ومن هنا قد يقدّم العامّ المشهور والمعتضد بالأمور الخارجيّة الأخر على الخاصّ . وأمّا الترجيح من حيث السند ، فظاهر مقبولة ابن حنظلة تقديمه على المرجّح الخارجي ، لكنّ الظاهر أنّ الأمر بالعكس ؛
شرح
عن الحجيّة لأنّ الخاص والمقيّد الذي لم يعمل بهما المشهور لا يكون معارضا للعامّ والمطلق الذي عمل بهما المشهور ، فالعام والمطلق حجّة والخاص والمقيّد ليس بحجّة . ( ومن هنا ) أي : من انّ المرجّح الخارجي ربّما يكون موهنا للأرجح دلالة ومسقطا له عن الحجيّة ( قد يقدّم العام المشهور والمعتضد بالأمور الخارجية الأخر على الخاص ) ولذا أخذ المشهور بعموم :فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ« 1 » وطرحوا الخاص الذي يدلّ على جواز التمتّع بأمة المرأة من دون إذن سيّدتها . ( وأمّا ) مرتبة المرجّح الخارجي الذي نحن فيه مع ( الترجيح من حيث السند ) الذي هو مرجّح صدوري داخلي ، وذلك كما لو كان سند أحدهما أرجح من سند الآخر ، ولكن كان المرجوح سندا أوفق للشهرة ( فظاهر مقبولة ابن حنظلة « 2 » تقديمه على المرجّح الخارجي ) أي : تقديم الأرجح صدورا على الأوفق للشهرة ، حيث انّ المقبولة قدّمت الترجيح بصفات الراوي التي هي من المرجّحات الداخلية ، على الترجيح بالشهرة التي هي من المرجّحات الخارجية . ( لكن الظاهر ) من القواعد ( انّ الأمر بالعكس ) أي : تقديم المرجّح
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 25 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .