لا بمعنى أنّه لا يكون مرجّحا لأحد الخبرين ، وهذا لأنّ فائدة كونه مرجّحا ، كونه رافعا للعمل بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالخبر السليم عن المعارض ، فيكون العمل به لا بذلك القياس ، وفيه نظر » ، انتهى .
ومال إلى ذلك بعض سادة مشايخنا المعاصرين .
شرح
مستقلا ( لا بمعنى : انّه لا يكون مرجّحا لأحد الخبرين ) على الآخر .
( و ) عليه : فانّ ( هذا ) الذي جوّزناه من الترجيح بالقياس إنّما هو ( لأنّ فائدة كونه ) أي : القياس ( مرجّحا ، كونه رافعا للعمل بالخبر المرجوح ) المعارض للخبر المطابق للقياس بمعنى : كون القياس رافعا للمانع لا انّه مقتض للحكم ، ومعه ( فيعود الراجح كالخبر السليم عن المعارض ، فيكون العمل به ) أي : بالخبر السليم نتيجة ، وذلك مشمول لأدلّة حجيّة الخبر ( لا بذلك القياس ) حتّى يكون من إدخال القياس في الشريعة .
( وفيه نظر « 1 » ) لما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى : من انّ هذا نوع من إدخال القياس في الشريعة ، وذلك لأنّ الشارع قال بعد تساوي الخبرين من جميع الجهات : « إذن : فتخيّر » « 2 » بينما أنتم تريدون ترجيح خبر على خبر بسبب القياس ( انتهى ) كلام المعارج .
( ومال إلى ذلك ) أي : إلى كلام المعارج ( بعض سادة مشايخنا المعاصرين ) ويقصد من بعض السادة : السيّد محمّد المجاهد صاحب المناهل والمفاتيح ، كما ويقصد بمشايخه المعاصرين : شريف العلماء ، فانّ السيّد المجاهد الذي
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 186 .
( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .