وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر .
ويمكن أن يحتجّ لذلك بأنّ الحقّ في أحد الخبرين .
فلا يمكن العمل بهما ولا طرحهما ، فتعيّن العمل بأحدهما ، وإذا كان التقدير تقدير التعارض ، فلا بدّ في العمل بأحدهما من مرجّح ، والقياس يصلح أن يكون مرجّحا لحصول الظنّ به ، فتعيّن العمل بما طابقه .
لا يقال : أجمعنا على أن القياس مطروح في الشريعة .
لأنّا نقول : بمعنى أنّه ليس بدليل ،
شرح
توافق القياس مع الخبر ( وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر ) الموافق للقياس على الخبر الذي لا يوافق القياس .
( ويمكن أن يحتجّ لذلك : بأنّ الحقّ في أحد الخبرين ) إذ من المعلوم : انّ الحقّ واحد غير متعدّد وان كان الباطل كثيرا متعدّدا ، ومعه ( فلا يمكن العمل بهما ) أي : بالخبرين معا لتعارضهما ( ولا طرحهما ) معا ، لأنّ دليل الحجيّة يشمل أحدهما ( فتعيّن العمل بأحدهما ، وإذا كان التقدير : تقدير التعارض ) لفرض انّ الخبرين متعارضان ( فلا بدّ في العمل بأحدهما من مرجّح ) داخلي أو خارجي ( والقياس يصلح ان يكون مرجّحا لحصول الظنّ به ) ظنّا نوعيا ( فتعيّن العمل بما طابقه ) أي : طابق القياس من الخبرين ، لأنّ الظنّ النوعي فيه أقوى من الظنّ النوعي في الخبر المرجوح الذي لا يوافق القياس .
( لا يقال : أجمعنا على أنّ القياس مطروح في الشريعة ) فكيف تجعلون مع ذلك القياس مرجّحا ؟ .
( لأنّا نقول ) : انّ طرح القياس والردع عنه في الشريعة إنّما هو ( بمعنى : انّه ليس بدليل ) مستقل ، كالكتاب والسنّة والاجماع والعقل ، كما يجعله العامّة دليلا