الوصائل إلى الرسائل — صفحة 350
بقي في المقام أمران : أحدهما : إنّ الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص ، كالقياس ، هل هي من المرجّحات أم لا ؟ ظاهر المعظم العدم ، كما يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلاليّة في الفقه ، وحكي عن المحقّق في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجّحا ، قال : « ذهب ذاهب إلى أنّ الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما ، كان ذلك خاصّة ، ثمّ الأمر بعدها بالتخيير ، يدلّ على انّه لا مرجّح غير هذه المرجّحات المنصوصة ، فمع عدمها يكون الأصل هو التخيير ، ومعه فلا وجه لترجيح خبر على خبر بمرجّح غير منصوص . [ بقي في المرجّحات الخارجية أمران ] ( بقي في المقام ) أي : مقام المرجّحات الخارجية ( أمران ) كالتالي : [ أحدهما إنّ الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص هل هي من المرجّحات أم لا ؟ ] ( أحدهما : إنّ الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص - كالقياس - هل هي من المرجّحات أم لا ؟ ) فإذا كان هناك خبران متساويان من جميع الحيثيّات ، إلّا انّ أحدهما يوافق القياس ، والآخر يخالف القياس ، فهل نقول بلزوم الأخذ بموافق القياس أم لا ، بل اللازم القول بالتخيير بينهما ؟ . ( ظاهر المعظم : العدم ) فانّ القياس لا يكون مرجّحا ( كما يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلالية في الفقه ) حيث انّا لم نجد في الفقهاء من الشيخ الطوسي إلى صاحب الجواهر أحدا يرجّح بعض الأخبار على بعضها بسبب القياس . هذا ( و ) لكن ( حكي عن المحقّق في المعارج عن بعض : القول بكون القياس مرجّحا ) لخبر على خبر آخر ، فانّ المحقّق ( قال : ذهب ذاهب إلى انّ الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمّنه أحدهما ، كان ذلك ) أي :