في التقيّة .
وأمّا معارضة احتمال التقيّة في الموافق باحتمال الفتوى على التأويل ففيه : إنّ الكلام فيما إذا اشترك الخبران في جميع الاحتمالات المتطرّقة في السند والمتن والدلالة .
شرح
محمله ( في التقيّة ) فقط دون الآخر .
والحاصل : إنّه إذا تساوى الخبران في كلّ جهة من الجهات ، حتّى احتمال التأويل في هذا الخبر وفي ذلك الخبر ، لزم الأخذ بالخبر المخالف للعامّة ، وذلك لأنّ عدم احتمال التقيّة مزيّة وقد حصل في الخبر المخالف للعامّة ولم يحصل في الخبر الموافق لهم ، وقد ذكرنا : انّه يلزم الأخذ في الخبرين المتعارضين بالخبر الذي فيه مزيّة لا توجد تلك المزيّة في الخبر الآخر .
( وأمّا ) الاشكال الذي أورده المحقّق على الترجيح بمخالفة العامّة : من ( معارضة احتمال التقيّة في الموافق ) للعامّة ( باحتمال الفتوى على التأويل ) أي :
باحتمال إرادة خلاف الظاهر بالنسبة إلى الخبر المخالف للعامة ( ففيه : إنّ الكلام فيما إذا اشترك الخبران في جميع الاحتمالات المتطرّقة في السند ) من ضعف وقوّة ( والمتن ) من حيث النقل باللفظ والمعنى ( والدلالة ) من جهة احتمال التأويل وعدمه ، كما في مثال : « ثمن العذرة سحت » « 1 » و « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » ، فالخبران مشتركان في كلّ ذلك وإنّما اختلفا في التقيّة وعدم التقيّة فقط ، يعني : بأن احتملنا التقيّة في الموافق للعامّة ، ولم نحتملها في المخالف لهم .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 وح 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .