مثل تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، عمدا وسهوا أو الجبر والتفويض ونحو ذلك .
شرح
الاعتقادية ( مثل : تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام عمدا وسهوا ) حيث انّ العامّة يذهبون إلى تجويز الخطأ عليهم ، سواء الخطأ عمدا أو الخطأ سهوا والعياذ باللّه ( أو ) تجويز ( الجبر والتفويض ) على اللّه تبارك وتعالى ، حيث يقولون بأنّ اللّه أجبر العباد على أعمالهم ، أو انّ اللّه فوّض الأمر إليهم ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ( ونحو ذلك ) ممّا قالوا لتجويزه على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا لا يليق بعظمة اللّه وقدسه ، وطهارة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعصمته ، وعصمة الأئمّة الطاهرين من أهل بيته عليهم السّلام .
وعليه : فإذا أريد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس : كونه متفرّعا على قواعدهم ، لا كونه مشابها لأقوالهم ، خرج هذا الخبر عن أن يكون دليلا على الترجيح به في باب التعارض ، وذلك لأنّ التعارض إنّما هو في صورة انطباق كلا الخبرين المتعارضين على أصول المذهب وقواعده ، وكان قول العامّة مطابقا لأحدهما ومشابها له ، ففي هذه الصورة يصحّ الاستدلال بهذا الخبر للترجيح به ، وإلّا فلا مطابقا لأحدهما ومتشابها له .
والحاصل : إنّ الخبر المذكور إن أريد به كون الحكم متفرّعا على قواعد الأئمّة عليهم السّلام لكنّه كان يشبه أقوال العامّة ، كان هذا الخبر دليلا على الوجه الرابع ، وإن أريد به كون الحكم الذي يشبه قول العامّة ، متفرّعا على قواعدهم الباطلة ، فلا يكون هذا الخبر دليلا على الوجه الرابع .