على الغلبة لا الدوام بعد تسليم الغلبة .
ويمكن دفع الاشكال في الوجه الثاني عن التعليل في الأخبار : بوروده على الغالب : من انحصار الفتوى في المسألة في الوجهين .
لأن الغالب أنّ الوجوه في المسألة إذا كثرت كانت العامّة مختلفين ، ومع اتفاقهم لا يكون في المسألة وجوه متعدّدة .
شرح
المزبور لا ظهور له في التنظير - على ما بيّناه بالإضافة إلى توقّف صحّة حمله على التنظير على الحمل ( على الغلبة لا الدوام ) لما عرفت من غلبة بطلان أحكامهم لا دوام بطلانها ، وذلك ( بعد تسليم الغلبة ) أيضا حيث انّا لا نسلّم هذه الغلبة ، لأنّا ذكرنا سابقا : بأنّ كثيرا من أحكامهم باطل ، وكثيرا منها أيضا صحيح .
إذن : فلا غلبة أوّلا ، وعلى تقدير الغلبة فلا دوام ثانيا ، وعلى تقدير الدوام فالخبر ليس ظاهرا في المتعارضين ثالثا .
هذا ( ويمكن دفع الاشكال في الوجه الثاني عن التعليل ) الموجود ( في الأخبار ) المصرّحة بكون الرشد في خلافهم ، على النحو التالي وهو أن نقول ( بوروده ) أي : نقول : بأنّ ورود التعليل فيها يكون منزّلا ( على الغالب : من انحصار الفتوى في المسألة في الوجهين ) لا فيما لو تردّدت أحيانا بين أوجه متعدّدة ، وذلك ( لأنّ الغالب أنّ الوجوه في المسألة إذا كثرت كانت العامة مختلفين ) في تلك المسألة المتعدّدة الوجوه ، فلا يتعيّن خلافهم في شيء من تلك الوجوه حتّى يكون ذلك أقرب إلى الحقّ ( ومع اتّفاقهم لا يكون في المسألة وجوه متعدّدة ) بل وجهان فقط ، فيتعيّن خلافهم في أحدهما .
وبعبارة أخرى : لقد أورد المصنّف على الاستدلال لترجيح أحد الخبرين بالتعليل الموجود في الأخبار ، المصرّحة بأنّ الرشد في خلافهم بإشكالين قال