عنه عليه السّلام ، مع عدالة الحاكي كالمسموع منه ، وأنّ الرواية مسوقة لحكم المتعارضين ، وأنّ القضيّة غالبيّة ، لكذب الدائمة .
شرح
عنه عليه السّلام مع عدالة الحاكي كالمسموع منه ) أي : كالمسموع من الإمام عليه السّلام ، إذ لا خصوصية للسماع من الإمام ، لأنّ ملاك السماع من الإمام موجود أيضا في الرواية المحكيّة عن الإمام بواسطة زرارة - مثلا - أو بواسطة محمّد بن مسلم ، ومن إلى ذلك من الثقاة العدول .
( و ) بناء على ( أنّ الرواية مسوقة لحكم المتعارضين ) ومعالجتهما ، حتّى لا يدّعى بأنّ المراد من الشباهة بقول الناس هنا ، هو التفرّع على قواعد العامّة من القياس ، والاستحسان ، والمصالح المرسلة ، وما أشبه ذلك .
( و ) إن قلت : انّه من الواضح عدم كليّة ما ذكر في هذه الرواية خارجا ، وذلك لوضوح انّه ليس كلّ ما يوافق العامّة من المتعارضين في الخارج صدر من باب التقيّة فيتنافى مع ظهور الرواية الظاهر في الكليّة .
قلت : ( أنّ القضيّة غالبيّة ، لكذب الدائمة ) فانّ أكثر القضايا العرفيّة محمولة على الغالب دون الدائم ، حتّى اشتهر بينهم انّ القضايا العرفية من باب المقتضيات لا العلل التامّة ، ومعه فلا تنافي .
وكيف كان : فقد ظهر ممّا تقدّم : انّ الفرق بين الوجوه الأربعة هو على ما يلي :
أوّلا : أن يكون الأخذ بمخالف العامّة كما في الوجه الأوّل من باب التعبّد ، لا من باب الطريقيّة والكشف عن الواقع ، لكن هذا الأخذ لا يكون في كلّ مخالف للعامّة ، بل في خصوص الخبرين اللذين يكون أحدهما مخالفا للعامّة والآخر موافقا لهم .
ثانيا : أن يكون الأخذ بمخالف العامّة كما في الوجه الثاني من باب الطريقيّة