الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منّا ، فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خالفوهم ما استطعتم .
الرابع : الحكم بصدور الموافق تقيّة ، ويدّل عليه قوله عليه السّلام في رواية :
ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة ، وما سمعته منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه ، بناء على أنّ المحكي
شرح
الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ) أي : في كلّ شيء ( فمن لم يكن كذلك ) أي : ليست فيه هذه الصفات الثلاث ( فليس منّا ) « 1 » انتهت هذه الرواية .
وعلى هذا : ( فيكون حالهم ) أي : حال أعداء الأئمّة الناصبين لهم ( حال اليهود الوارد فيهم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خالفوهم ما استطعتم « 2 » ) فانّه ليس لأجل الأقربية إلى الواقع ، وإنّما لأجل عدم المشابهة بهم - مثلا - .
الوجه ( الرابع : الحكم بصدور الموافق تقيّة ) دون المخالف ، فيكون المعيار هو الطريقيّة لا التعبّدية ( و ) هذا الوجه وان كان كالوجه الثالث في عدم تصريح أخبار العلاج به ، إلّا انّه ( يدلّ عليه قوله عليه السّلام في رواية : ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة ، وما سمعته منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه « 3 » ) فانّ المراد بالناس هنا هم العامّة ، لأنّهم محلّ الابتلاء في أمثال هذه الأخبار كما هو واضح .
لكن دلالة هذا الخبر على الوجه الرابع إنّما هو ( بناء على أنّ المحكي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 117 ب 9 ح 33358 ، بحار الأنوار : ج 68 ص 167 ب 19 ح 24 .
( 2 ) - السنن الكبرى : ج 2 ص 605 ، المعجم الكبير : ج 7 ص 290 ، وفيه ( صلوا في نعالكم ، خالفوا اليهود ) .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 98 ب 36 ح 3 ، الاستبصار : ج 3 ص 318 ب 183 ح 10 ، وسائل الشيعة :
ج 27 ص 123 ب 9 ح 33379 .