تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويبقى الفرد الشاعر من العلماء الفساق مردّدا بين الوجوب والاستحباب . ثمّ إذا فرض أنّ الفساق بعد إخراج العلماء أقلّ فردا من الشعراء ، خصّ الشعراء به ، فالفاسق الشاعر غير مستحب الاكرام ، فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقلّ موردا من العلماء ، خصّ دليل العلماء بدليله ، فيحكم بأنّ مادّة الاجتماع بين الكلّ أعني : العالم الشاعر الفاسق مستحب الاكرام .
شرح
أفرادا ، لأنّ الأقل أفرادا يكون بمنزلة الخاص المطلق بالنسبة إلى الأكثر أفرادا ، فيلزم تخصيص الأكثر بالأقل ، وأيضا حتّى لا يستلزم التخصيص المستهجن ( و ) حينئذ ( يبقى الفرد الشاعر من العلماء الفسّاق ) الذي هو مادّة اجتماع الكل حيث يكون مجمعا للعمومات الثلاثة : عالما فاسقا شاعرا ، يبقى ( مردّدا بين الوجوب والاستحباب ) . هذا إذا فرض انّ الفسّاق أكثر أفرادا من العلماء ، فإذا فرض انقلاب النسبة بعد تخصيص الفسّاق بالعلماء لصيرورة الفسّاق أقل فردا من الشعراء ، فكما قال : ( ثمّ إذا فرض أنّ الفسّاق بعد إخراج العلماء أقل فردا من الشعراء ، خصّ الشعراء به ) أي : بحرمة إكرام الفسّاق ( فالفاسق الشاعر غير مستحبّ الاكرام ) وتبقى مادّة اجتماع الكلّ مردّدا بين الوجوب والاستحباب . ثمّ إذا فرض انقلاب النسبة بعد تخصيص الشعراء بالفسّاق ، لصيرورة الشعراء أقل فردا من العلماء ، فهو كما قال المصنّف : ( فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفسّاق أقلّ موردا من العلماء ، خصّ دليل العلماء بدليله ) أي : بدليل الشعراء ( فيحكم بأنّ مادّة الاجتماع بين الكلّ أعني : العالم الشاعر الفاسق مستحبّ الاكرام ) .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 244 | السيد محمد الحسيني الشيرازي