والأظهر ، وإما لأجل مرجّح آخر ، قدّم ما حقّه التقديم ، ثمّ لوحظ النسبة مع باقي المعارضات ، فقد تنقلب النسبة وقد يحدث الترجيح ، كما إذا ورد :
« أكرم العلماء ، ولا تكرم فسّاقهم ، ويستحب إكرام العدول » ، فإنّه إذا خصّ العلماء بعدولهم
شرح
والأظهر ) حيث يقدّم النص والأظهر على الظاهر ( وإمّا لأجل مرجّح آخر ) غير جهة الدلالة ، كالترجيح باعتبار الصدور أو جهة الصدور ، فانّه إذا كان كذلك ( قدّم ما حقّه التقديم ، ثمّ لوحظ النسبة مع باقي المعارضات ) لمعرفة هل انّ النسبة هي التباين ، أو العموم المطلق ، أو العموم من وجه ؟ .
ثمّ انّه إذا قدّم ما حقّه التقديم ( فقد ) لا تنقلب النسبة بعده ، بل تبقى على ما كانت عليه ، وقد ( تنقلب النسبة ) عمّا كانت عليه ، كما إذا كانت في السابق على كيفيّة فانقلبت بعد التقديم على كيفيّة أخرى ( و ) مع انقلاب النسبة : فقد لا يحدث بسبب الانقلاب ترجيح دلالي بعده ، و ( قد يحدث الترجيح ) الدلالي بعده .
أمّا مثال انقلاب النسبة وحدوث الترجيح الدلالي بعده ، فهو : ( كما إذا ورد أكرم العلماء ، ولا تكرم فسّاقهم ، ويستحبّ إكرام العدول ) فإنّ نسبة أكرم العلماء ، ولا تكرم فسّاقهم هو : العموم المطلق ، ونسبة أكرم العلماء ، ويستحبّ إكرام العدول ، هو : العموم من وجه ، حيث يكون مورد الافتراق من جانب الأوّل هو :
العالم الفاسق ، ومن جانب الثاني هو : العادل غير العالم ، ويجتمعان في العالم العادل ، حيث يقول أكرم : بوجوب اكرامه ، ويقول يستحبّ : باستحباب اكرامه ، فانّ النسبة إذن بين هذه المتعارضات كما عرفت مختلفة وبعد تقديم ما من حقّة التقديم تنقلب النسبة ويحدث الترجيح الدلالي أيضا .
وعليه : ( فانّه إذا خصّ العلماء بعدولهم ) بسبب دليل لا تكرم فسّاقهم ، تنقلب