تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فترجيح أحد المجازين على الآخر ترجيح من غير مرجّح ، بل يمكن ترجيح تخصيص الذهب والفضة ؛ لأن فيه مراعاة قوانين التعارض بينه وبين ما هو أخصّ منه . قلنا : لا نسلّم التعارض بين الأمرين ؛ لأن استعمال العامّ الأوّل على وجه المجاز حاصل على كلّ تقدير إجماعا ،
شرح
لا ضمان ، ومجاز تخصيص عموم الذهب والفضّة بالنقدين ، وإذا كان كذلك ( فترجيح أحد المجازين ) وهو : تخصيص الذهب والفضّة لعموم : لا ضمان ( على الآخر ) وهو : تخصيص النقدين للذهب والفضّة ( ترجيح من غير مرجّح ) لتساويهما ، ومعه فلا نعلم بأيّ المجازين نأخذ ؟ فكيف ترجّحون إخراج الذهبين عن عموم : لا ضمان ؟ . ( بل يمكن ترجيح تخصيص الذهب والفضّة ) بالدنانير والدراهم ، وإخراج النقدين عن عموم : لا ضمان ، على تخصيص الذهبين للعموم ( لأنّ فيه ) أي : في هذا الترجيح ( مراعاة قوانين التعارض بينه ) أي : بين عموم الذهبين ( وبين ما ) أي : بين خصوص النقدين الذي ( هو أخصّ منه ) أي : من الذهبين ، فانّ النقدين أخصّ من الذهبين والأخصّ يخصّص الأعمّ . ( قلنا : لا نسلّم التعارض بين الأمرين ) أي : بين زيادة المجاز في العامّ الأوّل الذي هو : عدم الضمان ، وبين إحداث المجاز في العام الثاني الذي هو : ثبوت الضمان في الذهبين ، وذلك ( لأنّ استعمال العامّ الأوّل على وجه المجاز حاصل على كلّ تقدير إجماعا ) لوضوح : انّ العامّ الأوّل ، إمّا مخصّص بخصوص النقدين ، أو مخصّص بمطلق الذهبين .