تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لأنّ التعارض بين العقد السلبي من الأولى والعقد الايجابي في الثانية . إلّا أنّ الأوّل عامّ والثاني مطلق ، والتقييد أولى من التخصيص . وبعبارة أخرى : يدور الامر بين رفع اليد عن ظاهر الحصر في الدرهم والدينار ، ورفع اليد من إطلاق الذهب والفضة ، وتقييدهما أولى ،
شرح
مورد الافتراق من جهة عموم عدم الضمان في غير النقدين ، والنقدان مورد الافتراق من جهة وجود الضمان في الذهبين ، فيجتمعان في الذهبين غير المسكوكين ، فانّ الذهبين غير المسكوكين هما مادّة الاجتماع من العامين . وإنّما تكون النسبة بينهما من قبيل العموم من وجه ( لأنّ التعارض ) كائن ( بين العقد السلبي من الأولى ) وهو : عدم الضمان في غير النقدين ( والعقد الايجابي في الثانية ) وهو : وجود الضمان في النقدين ( إلّا انّ الأوّل : عامّ ) لكونه سلبيّا والسلب له عموم ( والثاني : مطلق ) لكونه ثبوتيّا ، والثبوتي له إطلاق ( والتقييد ) للثاني المطلق ( أولى من التخصيص ) للأوّل العام ، كما ذكرنا ذلك فيما مضى مفصّلا . ( وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين رفع اليد عن ) العموم الذي هو ( ظاهر الحصر في الدرهم والدينار ، و ) بين ( رفع اليد من إطلاق الذهب والفضّة ، و ) إذا دار الأمر بين رفع اليد عن أحدهما كان ( تقييدهما ) أي : تقييد الذهب والفضّة وهو : رفع اليد عن إطلاقهما ( أولى ) من رفع اليد عن ظاهر الحصر في النقدين ، ممّا تكون النتيجة : اختصاص الضمان بالنقدين ، وعدم الضمان في مطلق الذهب والفضّة من الحلي ونحو ذلك .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 237 | السيد محمد الحسيني الشيرازي