تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
هذا ما يقتضيه الحال من الكلام في هذين الوجهين ، وبقي فيه مواضع تحتاج إلى تنقيح » ، انتهى . أقول : الذي يقتضيه النظر : أنّ النسبة بين روايتي الدرهم والدينار ، بعد جعلهما كرواية واحدة ، وبين ما دلّ على استثناء الذهب والفضة من قبيل العموم من وجه ،
شرح
( هذا ما يقتضيه الحال من الكلام في هذين الوجهين ) اللذين هما عبارة عن : تخصيص العام الأوّل بكلا الخاصّين كما اختاره المحقّق الثاني واخترناه ، وتخصيص العامّ الثاني بالثالث ممّا تكون النتيجة : استثناء النقدين فقط كما اختاره المشهور وتبعهم فخر المحقّقين . ( وبقي فيه مواضع تحتاج إلى تنقيح « 1 » ) كدعوى عدم قوّة أخبار النقدين بحيث يمكنها تخصيص أخبار الذهبين ، ودعوى اقتضاء القاعدة الضمان مطلقا ، سواء في النقدين أم الذهبين ، وذلك لدليل : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ودليل : « على اليد ما أخذته حتّى تؤدّيه » وما أشبه ذلك ، ودعوى انقلاب النسبة فيما لو خصّصنا أخبار الذهبين بأخبار النقدين ، وقد عرفت - على ما سبق - إنّ انقلاب النسبة غير تامّ ( انتهى ) كلام المسالك . ( أقول : الذي يقتضيه النظر : انّ النسبة بين روايتي الدرهم والدينار ، بعد جعلهما كرواية واحدة ) على ما عرفت ( وبين ما دلّ على استثناء الذهب والفضّة ) تكون ( من قبيل العموم من وجه ) لا من قبيل العموم المطلق ، لأنّ أحد العامين يقول بعدم الضمان في غير النقدين ، وثاني العامّين يقول بوجود الضمان في الذهبين ، وبين هذين العامين عموم من وجه ، فالقلم والكتاب وما أشبه ذلك
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام : ج 1 ص 317 كتاب العارية .