تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وأيضا : فإنّ حمل العامّ على الخاصّ استعمال مجازي ، وإبقاؤه على عمومه حقيقة ، ولا يجوز العدول إلى المجاز مع إمكان الاستعمال على وجه الحقيقة ، وهو هذا ممكن في عموم الذهب والفضة فيتعيّن ، وإنّما صرنا إلى التخصيص في الأوّل لتعيّنه على كلّ تقدير . فإن قيل : إذا كان التخصيص يوجب المجاز
شرح
أي : بالنقدين ، حتّى يكون المخرج من عموم العام النقدين فقط ، وتكون النتيجة : عدم الضمان في الذهبين . ( وأيضا ) نقول لبيان عدم تخصيص الذهب والفضّة بالنقدين : ( فانّ حمل العام على الخاص استعمال مجازي ، وإبقاؤه ) أي : إبقاء العام ( على عمومه حقيقة ، ولا يجوز العدول إلى المجاز مع إمكان الاستعمال على وجه الحقيقة ، وهو ) أي : الابقاء على الحقيقة بإبقاء عموم الذهبين على عمومه ( هذا ) وعدم تخصيصه بالنقدين ( ممكن في عموم الذهب والفضّة ) ومعه فنبقي عموم الذهب والفضّة على عمومه ، ولا نخصّصه بالنقدين حتّى يصبح مجازا ، وإذا أمكن ذلك ( فيتعيّن ) أي : يتعيّن إبقاء عموم الذهب والفضّة على عمومه . إن قلت : إن كان الأمر كما تقولون ، فلما ذا ؟ صرتم إلى التخصيص في العموم الأوّل ؟ . قلت : ( وإنّما صرنا إلى التخصيص في الأوّل ) أي : في عموم عدم الضمان حيث خصّصناه بالنقدين ( لتعيّنه ) أي : لتعيّن تخصيصه بالنقدين ، فانّ تخصيص عموم عدم الضمان بالنقدين متعيّن ( على كلّ تقدير ) أي : سواء قلنا بأنّ الخارج من عدم الضمان النقدان فقط ، أو قلنا بأنّ الخارج هو النقدان والذهبان معا . ( فان قيل : إذا كان التخصيص يوجب المجاز ) في استعمال العام