تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وعلى تقدير الجمع بينهما بجعل المستثنى مجموع ما استفيد منهما لا يخرجان عن القصور في الدلالة على المطلوب ، إذ لا يعلم منهما ، إلّا أنّ الاستثناء ليس مقصورا على ما ذكر في كلّ واحد . فإن قيل : إخراج الدراهم والدنانير خاصّة ينافي إخراج جملة الذهب والفضة ، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل الذهب
شرح
هذا ( و ) قد عرفت : انّه ( على تقدير الجمع بينهما ) أي : بين خبر الدنانير ، وخبر الدراهم ، وذلك ( بجعل المستثنى ) من العام القائل بعدم الضمان هو : ( مجموع ما ) أي : الدينار والدرهم الذي ( استفيد منهما ) أي : من الخبرين الأخصّين ، فانّه حتّى على تقدير الجمع بينهما ( لا يخرجان ) أي : لا يخرج هذان الخبران الأخصّان ( عن القصور في الدلالة على المطلوب ) الذي هو تخصيص الذهبين بالنقدين . وإنّما لا يخرج الخبران الأخصّان - القاصران في الدلالة بسبب تعارض الحصر فيهما - عن القصور ، بالجمع بينهما ( إذ لا يعلم منهما ، إلّا أنّ الاستثناء ليس مقصورا على ما ذكر في كلّ واحد ) منهما ، لاحتمال أن يكون هناك استثناء غيرهما كاستثناء الذهبين ، وغير ذلك ممّا يوجب القصور في دلالة الخبرين الأخصّين ، ومع هذا القصور في الدلالة كيف يمكن أن يقال : بأنّه أخصّ من دلالة الذهبين حتّى يصحّ تقييد الذهبين بالنقدين ؟ . ( فإن قيل ) في ردّ بيان عدم تخصيص الذهبين بالنقدين أيضا : إنّ ( إخراج الدراهم والدنانير خاصّة ) من عموم : لا ضمان ( ينافي إخراج جملة الذهب والفضّة ) وعمومها منه ، لوضوح : إنّ إخراج الخاص معارض بإخراج العام ، وإذا كان كذلك ( فلا بدّ من الجمع بينهما ) أي : بين الاخراجين ، وذلك ( بحمل الذهب