مع قطع النظر عن صاحبه قاصر ، وقد وقعا في وقتين في حالتين مختلفتين .
فظهر أنّ إرادة الحصر من كلّ منهما غير مقصود .
وإنّما المستثنى فيهما من جملة الأفراد المستثناة ،
شرح
( مع قطع النظر عن صاحبه قاصر ) عن الدلالة على المطلوب وهو : تخصيص الذهبين لهما ، وإذا كان كلّ واحد منهما قاصرا في نفسه ، فمجرّد الجمع بينهما وعلاج تعارضهما في مقام العمل لا يجدي في رفع القصور المذكور ، إذ الجمع بين الخبرين الأخصّين لا يجعلهما خبرا واحدا حقيقة ، حتّى يتمكّن هذا الخبر الواحد من تخصيص ما دلّ على استثناء الذهبين .
كيف ( وقد وقعا ) أي : وقع الخبران الأخصّان : خبر الدنانير ، وخبر الدراهم ( في وقتين في حالتين مختلفتين ) وهذا الترتّب في الوقت والاختلاف في الأحوال هو لازم التعدّد ، فإنّ معنى كون خبر الدنانير غير خبر الدراهم : انّهما وقعا في زمانين ، وصدرا في كلامين عن الإمام عليه السّلام : فليس هناك خبر واحد حقيقة .
إذن : ( فظهر أنّ إرادة الحصر من كلّ منهما ) أي : من كلّ من الخبرين الأخصّين المرتبطين بالدنانير والدراهم ( غير مقصود ) إذ لا حصر للدنانير ، كما لا حصر للدراهم ( وإنّما المستثنى فيهما ) أي : في الخبرين الأخصّين من الدنانير والدراهم كائنان ( من جملة الأفراد المستثناة ) فلا حصر حقيقي ليكون له مفهوم ، وذلك لأنّ مفاد الخبرين الأخصّين بعد إلغاء الحصر هو : مجرّد استثناء الدراهم ، واستثناء الدنانير ، من دون نظر إلى عدم استثناء شيء آخر ، فمن الممكن استثناء شيء آخر ، كما ورد في خبر ثالث استثناء الذهبين ، ومعه فاللازم أن نقول : انّه لا ضمان في العارية إلّا في النقدين ، وإلّا في الذهبين .