وثانيها : بحكمها ، إلّا أنّه استثنى مطلق الذهب والفضة .
وثالثها : بحكمها ، إلّا أنّه استثنى الدنانير والدراهم ، فلا بدّ من الجمع ، فإخراج الدراهم والدنانير لازم لخروجهما على الوجهين الآخرين .
فإذا خرجا من العموم بقي فيما عداهما
شرح
كونه مؤتمنا : انّه لا يحتاج إلى إثبات التلف وإقامة البيّنة عليه فيما إذا تلفت العارية عنده ، فإذا ادّعى تلفها كفاه الحلف وذلك على ما اشتهر من انّه « ليس على الأمين إلّا اليمين » ، وهذا القسم يدلّ على عدم الضمان في العارية .
( وثانيها : بحكمها ) أي : بحكم الأولى في نفي الضمان عن العارية ( إلّا أنّه استثنى مطلق الذهب والفضّة ) ممّا يدل على أنّ في مطلق الذهب والفضّة ضمان ، سواء كانا مسكوكين أم لا .
( وثالثها : بحكمها ) أي : بحكم الأولى في نفي الضمان عن العارية ( إلّا انّه استثنى الدنانير والدراهم ) فقط ، ممّا يدلّ على عدم الضمان في غير المسكوك من الحلي ونحو الحلي .
وعليه : ( فلا بدّ من الجمع ) بين هذه الطوائف الثلاث ، وذلك بالجمع الخاصّين وهما : وجود الضمان في النقدين ، ووجود الضمان في الذهبين ، مع العام القائل بعدم الضمان في العارية ( فإخراج الدراهم والدنانير ) من العام :
لا ضمان ( لازم لخروجهما على الوجهين الآخرين ) أي : سواء استثنى الجنسين :
الذهب والفضّة مطلقا ، أو استثني النقدين : الدرهم والدينار فقط ، فالنقدان خارجان عن العام : لا ضمان ، ففيهما الضمان ( فإذا خرجا ) أي : خرج النقدان ( من العموم ) أي : من عموم العام : لا ضمان ( بقي ) عموم العام ( فيما عداهما )