تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أقلّ فردا ، فيكون أشبه بالنصّ ، وكما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد ، بخلاف الآخر . بقي في المقام شيء وهو أنّ ما ذكرنا من حكم التعارض - من أنّ النصّ يحكم على الظاهر ، والأظهر على الظاهر - لا إشكال في تحصيله في المتعارضين . وأمّا إذا كان التعارض
شرح
أي : عموم الرمان وان لوحظ كل افراده حلوا وحامضا ومزّا ، لكنّه ( أقلّ فردا ) من عموم الحامض ( فيكون ) عموم يجوز أكل كلّ رمّان من جهة انّ افراده أقل ( أشبه بالنصّ ) فيقدّم على عموم النهي عن أكل كلّ حامض ، فيحكم بجواز أكل الرمّان الحامض ، لأنّ شمول كلّ رمّان له أقوى من شمول كلّ حامض له ، لأنّه أقل فردا منه ، وإن كان بينهما عموم من وجه في مورد التعارض . ( وكما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد ، بخلاف الآخر ) فانّه يقدّم الأقل تخصيصا على الأكثر تخصيصا ، وذلك لأنّ التخصيص خلاف الأصل ، وكلّما كان المخالف للأصل أقل كان أفضل ، إضافة إلى أنّ كثرة التخصيص مستهجن عرفا .

[ بقي في المقام شيء وهو بحث انقلاب النسبة ]

هذا ، وقد ( بقي في المقام شيء ، وهو : ) ما يسمّى ببحث انقلاب النسبة ، وذلك فيما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين ، كما قال المصنّف : ( انّ ما ذكرنا من حكم التعارض : من أنّ النصّ يحكم على الظاهر ، والأظهر على الظاهر ) فيما إذا كان أحدهما نصّا أو أظهر ، والآخر ظاهرا ، فانّ هذا المعنى ( لا إشكال في تحصيله في المتعارضين ) إذ لا يتصوّر فيهما انقلاب النسبة ، بينما يتصوّر ذلك بالنسبة إلى التعارض بين أزيد من دليلين ، ولذلك قال : ( وأمّا إذا كان التعارض
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201 | السيد محمد الحسيني الشيرازي