فقد يكون بقوّة عموم أحد العامّين على الآخر ، إمّا لنفسه ، كتقديم الجمع المحلّى باللّام على المفرد المعرّف ونحو ذلك ، وإمّا بملاحظة المقام ، فإنّ العامّ المسوق لبيان الضابط أقوى من غيره
شرح
فقد يكون بقوّة عموم أحد العامّين على الآخر ) قوّة ( إمّا لنفسه ، كتقديم الجمع المحلّى باللّام ) في مثال : أكرم الفقهاء ( على المفرد المعرّف ) باللام في مثال :
ينبغي اكرام الخطيب ( ونحو ذلك ) كتقديم العام المسوّر بكلّ في مثال : أكرم كلّ فقيه ، على المفرد المعرّف باللام في مثال : ينبغي اكرام الخطيب ، حيث يدور الأمر هنا بين : تخصيص الفقهاء بالخطيب ، فيجب إكرام كلّ فقيه غير خطيب ويستحبّ اكرام الفقيه الخطيب ، وبين : تخصيص الخطيب بغير الفقيه ، فيجب إكرام كلّ فقيه خطيبا كان أو غير خطيب ، وإنّما يستحبّ إكرام الخطيب ، الذي ليس بفقيه .
والحاصل : هل نعطي الفقيه الخطيب لأكرم الفقهاء حتّى يجب اكرامه ، أو نعطيه لينبغي اكرام الخطيب حتّى يستحبّ اكرامه ؟ لكن على قول المصنّف يجب أن نعطيه للجمع المحلّى باللام ، لا للمفرد المعرّف ، غير إنّك قد عرفت سابقا بأنّ هذه الموازين ليست ممّا يؤخذ بها في بيان الظاهر .
هذا إذا كان تقديم بعض أفراد التخصيص على بعض بملاحظة قوّة أحد العامّين في نفسه ( وإمّا بملاحظة المقام ، فانّ العام المسوق لبيان الضابط أقوى من غيره ) أي : إنّ العامّ الذي يراد به ضرب قاعدة عامّة وبيان ضابطة مطّردة ، يكون أقوى لامتيازه بعناية خاصّة ليست موجودة في العامّ الآخر ، ولذا يقدّم على العامّ الآخر ، وذلك مثل قوله : « من أتلف شيئا ضمنه » حيث انّه في مقام بيان الضابط ، وقوله : « المستعير لا يضمن