فلا تقصر عن الوضع .
وإن كان ظنّا معتبرا فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض ، كما يقدّم على ظهور اللفظ المقرون به ، إلّا أن يفرض ظهوره ضعيفا يقوى عليه بخلاف ظهور
شرح
في وقت آخر أيضا : « اغتسل للجمعة » لكن في عداد ذكر أمور مستحبّة قام الاجماع على استحبابها ، فانّ القول الأوّل : ظاهر في الوجوب بالوضع ، والقول الثاني : ظاهر في الاستحباب ، بقرينة الاجماع على استحباب ما ذكر في عداد غسل الجمعة ، وإذا كانت القرينة كتلك ( فلا تقصر عن الوضع ) فانّ القرينة القطعيّة من حال أو إجماع أو ما إليهما لا يكون أضعف من الظهور المستند إلى الوضع ، ومعه فلا وجه لتقديم الحقيقة على المجاز .
رابعا : ( وإن كان ) مستند الظهور المجازي ( ظنّا معتبرا ) لا قطعا ، كما إذا قال مرّة : « اغتسل للجمعة » ثمّ قال مرّة أخرى : « اغتسل للجمعة » مع ذكر جملة من الأمور التي قامت الشهرة على استحبابها ، ممّا يكون قرينة السياق على استحباب غسل الجمعة أيضا ، وإذا كان كذلك ( فينبغي تقديمه ) أي : تقديم ظهور الظنّ المعتبر ( على الظهور اللفظي المعارض ) وحده ( كما يقدّم على ظهور اللفظ المقرون به ) وهو قوله : « اغتسل للجمعة » في عداد أمور قامت الشهرة على استحبابها ، فكما إنّ الشهرة تتصرّف في ظاهر « اغتسل » إذا كان وحده ، فكذلك تتصرّف في ظاهر « اغتسل » إذا كان مقرونا بذكر أمور أخرى .
( إلّا أن يفرض ظهوره ) أي : ظهور الظنّ المعتبر الصالح لأن يكون قرينة على المجاز ( ضعيفا يقوى عليه ) أي : بأن يقع مغلوبا لا غالبا ، وذلك ( بخلاف ظهور