استقلّ العقل عند التزاحم بوجوب ترك غيره وكون وجوب الأهمّ مزاحما لوجوب غيره من دون عكس .
وكذا لو احتمل الأهمية في أحدهما دون الآخر .
وما نحن فيه ليس كذلك قطعا ، فإنّ وجوب العمل بالراجح من الخبرين ليس آكد من وجوب العمل بغيره .
هذا ، وقد عرفت فيما تقدّم أنّا لا نقول بأصالة التخيير في تعارض
شرح
( استقلّ العقل عند التزاحم بوجوب ترك غيره ) أي : غير الأهم ( وكون وجوب الأهمّ ) حينئذ ( مزاحما لوجوب غيره ) الذي ليس بأهم ( من دون عكس ) فليس المهمّ مزاحما للأهم حتى يتساويان ويتخيّر المكلّف بينهما ، بل الأهم مزاحم للمهمّ ، فاللازم تقديم الأهم .
( وكذا لو احتمل الأهمية في أحدهما دون الآخر ) فيما إذا كان الاحتمال كافيا في الترجيح اللزومي ، وذلك كما إذا غرق اثنان يحتمل أن يكون من في طرف يمينه هو العالم ، دون من في طرف يساره ، فإنّه يلزم عليه انقاذ من في طرف اليمين لا اليسار ، لأنّ الاحتمال كان بحيث يوجب تقديم المحتمل على غيره عقلا .
هذا ( و ) لكن ( ما نحن فيه ) من تعارض الخبرين بناء على السببية ( ليس كذلك قطعا ، فإنّ وجوب العمل بالراجح من الخبرين ليس آكد ) ولا أهم إلى حدّ المنع عن النقيض ( من وجوب العمل بغيره ) الذي هو المرجوح ، وذلك لفرض أن الأدلة الدالة على وجوب العمل بالخبر يشمل كلا من الراجح والمرجوح على حد سواء .
( هذا ، وقد عرفت فيما تقدّم أنّا لا نقول بأصالة التخيير في تعارض