الأخبار ، بل ولا غيرها من الأدلّة ، بناء على أنّ الظاهر من أدلّتها وأدلّة حكم تعارضها كونها من باب الطريقيّة ، ولازمه التوقف ، والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ، أو أحدهما المطابق للأصل .
إلّا أنّ الدليل الشرعيّ دلّ على وجوب
شرح
الأخبار ، بل ولا غيرها ) أي : غير الأخبار ( من الأدلّة ) والأمارات ، وذلك لما مرّ :
من أن الأخبار وسائر الأمارات حجّة من باب الطريقية والكاشفية ، لا من باب الموضوعية والسببية ، والتخيير إنّما هو في باب السببية والموضوعية ، وأما الأخبار التي حجيّتها من باب الطريقية والكاشفية فإنها إذا تعارض بعضها مع بعض تساقطت عن الطريقية في خصوص مؤدّاها ، ولزم الرجوع إلى الأصل في المسألة .
وعليه : فإنّ حجية الأخبار ( بناء على أنّ الظاهر من أدلّتها ) أي : من أدلة حجية الأخبار ( وأدلّة حكم تعارضها ) في باب العلاج ( كونها ) أي : كون حجية الأخبار ( من باب الطريقيّة ) البحتة ( ولازمه ) أي : لازم كونها حجّة من باب الطريقية هو :
( التوقف ، والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ) بناء على أن يكون الأصل مرجعا ( أو أحدهما المطابق للأصل ) بناء على أن يكون الأصل مرجّحا ، وقد عرفت : أنّه على فرض مخالفة الأصل لهما ، كما في وجوب الجمعة ووجوب الظهر ، يتخيّر عقلا بين الاحتمالين بعد نفي الخبرين الثالث ، فإذا لم يكن الثالث يتخيّر عقلا بين أن يأخذ بهذا أو بذاك .
هذا هو الأصل الأوّلي في تعارض الخبرين بناء على الطريقية ( إلّا أنّ الدليل الشرعيّ ) الوارد في الأخبار العلاجية بعنوان الأصل الثانوي ( دلّ على وجوب