في الوجوب ، فإنّ استعمالها في الاستحباب شائع أيضا ، بل قيل بكونه مجازا مشهورا ، ولم يقل ذلك في العامّ المخصّص ، فتأمّل .
ومنها : تعارض ظهور بعض
شرح
في الوجوب ) كما إذا قال : لا يجب إكرام العلماء ، ثمّ قال : أكرم زيدا ، فأيّهما يحمل على الآخر ، وذلك لأنّه يدور أمر : أكرم زيدا ، بين الأخذ بظهوره والحكم بوجوب إكرام زيد ، ممّا معناه : حمل العام على الخاص ، وبين حمله على الاستحباب والحكم باستحباب اكرام زيد ، ممّا معناه : حمل الخاص على العام ، فأيّهما يكون المقدّم ؟ .
وإنّما يتأمّل في ظهور الصيغة في الوجوب لأنّه كما قال : ( فانّ استعمالها ) أي :
استعمال صيغة الأمر ( في الاستحباب شايع أيضا ) كشيوع تخصيص العامّ ، فعند تعارضهما لا يعلم أيّهما يقدّم على الآخر ( بل قيل بكونه ) أي : استعمال الأمر في الندب ( مجازا مشهورا ، و ) من المعلوم : إنّ المجاز المشهور يعادل الحقيقة على ما ذكره جمع ، بينما ( لم يقل ذلك في العام المخصّص ) فانّه لم يقل أحد بأنّ العام المخصّص مجاز مشهور ، ومعه يقدّم حمل صيغة الأمر على الندب ، على تخصيص العام ، ممّا تكون نتيجته عدم وجوب إكرام زيد ، وإنّما يكون اكرامه مستحبّا .
( فتأمّل ) ولعلّه إشارة إلى ما ذكرناه : من أنّ أمثال هذه الأمور لا تكون سببا للظهور الذي هو المعيار في الجمع العرفي بين الأدلّة ، فاللازم الرجوع فيها إلى القرائن الخارجية العقليّة أو النقليّة ، فإن كانت ، وإلّا فالمرجع الأصول العمليّة .
( ومنها ) أي : من جملة المرجّحات الدلالية النوعية ( تعارض ظهور بعض