تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وممّا ذكرنا يظهر حال التقييد مع سائر المجازات . ومنها : تعارض العموم مع غير الاطلاق من الظواهر ، والظاهر المعروف تقديم التخصيص لغلبة شيوعه . وقد يتأمّل في بعضها ، مثل ظهور الصيغة
شرح
في العام الشمولي مثل : لا تكرم الفاسق ، لم يكن أحدهما مقدّما على الآخر ، لأنّ كلّ واحد منهما يصلح أن يكون قرينة للآخر ولا أولوية . ( وممّا ذكرنا ) في وجه تقديم العام على المطلق ( يظهر حال التقييد مع سائر المجازات ) فانّ التقييد مقدّم على التخصيص ، كما إنّ التخصيص مقدّم على سائر المجازات ، والمقدّم على المقدّم مقدّم ، فيكون التقييد مقدّما على سائر المجازات ، فلو قال - مثلا - : اعتق رقبة ، ثمّ قال : اعتق رقبة مؤمنة ، فانّه إمّا من تقييد الرقبة في الأوّل بالمؤمنة ، وإمّا من حمل اعتق في الثاني على الندب وهو مجاز ، والتقييد أولى ، لكن لا يخفى : إنّ هذا أيضا مبني على الدقّة التي لا تكون موجبة للظهور ، بينما اللازم في مباحث الألفاظ الظهور العرفي . ( ومنها ) : أي : من جملة المرجّحات الدلالية النوعية ( تعارض العموم مع غير الاطلاق من الظواهر ، و ) ذلك كما إذا قال : أكرم العلماء ، الظاهر في شموله لزيد ، وقال : لا تكرم زيدا ، الظاهر في التحريم ، فهل يشمل العلماء زيدا ويحمل لا تكرم على غير ظاهره من الكراهة ، فيكون إكرام زيد واجبا مكروها ، مثل الصلاة الواجبة في الحمام ، حيث انّها واجبة مكروهة ، أو يحمل النهي على ظاهره من التحريم ويخصّص به أكرم العلماء حتّى يكون اكرام زيد محرّما ؟ ( الظاهر المعروف تقديم التخصيص لغلبة شيوعه ) ممّا معناه : حرمة إكرام زيد . ( وقد يتأمّل في بعضها ) أي : في بعض الظواهر ( مثل ظهور الصيغة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187 | السيد محمد الحسيني الشيرازي