وهذا لا يدخل تحت ضابطة ، وقد يكون بملاحظة نوع المتعارضين .
كأن يكون أحدهما ظاهرا في العموم ، والآخر جملة شرطيّة ظاهرة في المفهوم ، فيتعارضان ، فيقع الكلام
شرح
الفاسق داخل في أكرم بتلك القرينة اللفظيّة .
( وهذا ) القسم الذي يحتاج إلى القرائن العملية أو اللفظية في جعل أحد المتعارضين أظهر ( لا يدخل تحت ضابطة ) بل منوط باستظهار الفقيه القرائن الخارجية والداخلية ، فربّما يستظهر فقيه القرينة لإعطاء مادّة الاجتماع للموجبة ، وربّما يستظهر فقيه آخر القرينة لإعطائها للسالبة .
الثاني : ( وقد يكون ) أي : الأظهريّة ( بملاحظة نوع المتعارضين ) لا خصوص المتعارضين ، الذي كان في القسم الأوّل ، وقد عقد الأصوليون للقرائن الداخلة تحت هذه الضابطة باب تعارض الأحوال التي هي عبارة عن المجاز والاضمار ، والنسخ والتخصيص ، والنقل والاشتراك ، فيما إذا دار لفظ بين حالين من هذه الأحوال ، فهل يقدّم هذا على ذاك ، أو يقدّم ذاك على هذا ؟ وقد ذكر هذا المبحث في القوانين وغيره مفصّلا ، وذلك ( كأن يكون أحدهما ظاهرا في العموم ، والآخر جملة شرطيّة ظاهرة في المفهوم ، فيتعارضان ) .
مثلا : إذا قال : « الماء كلّه طاهر » « 1 » ، وقال : « الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 2 » ، فانّ مفهوم الشرط هو : تنجّس الماء القليل بملاقاة النجاسة ، بينما منطوق الكليّة عبارة عن : طهارة الماء القليل حتّى ولو لاقى النجاسة ( فيقع الكلام
هامش
( 1 ) - الأمالي للصدوق : ص 645 ، الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 1 ح 2 و 3 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 215 ب 10 ح 2 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 2 ح 1 وح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 150 ب 6 ح 118 ، الاستبصار : ج 1 ص 6 ب 1 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ب 9 ح 391 .