تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وإن بني على عدم طرحه ، وعلى التعبّد بصدوره ، ثمّ حمله على التقيّة ، فهذا أيضا قريب من الأوّل ، إذ لا دليل على وجوب التعبّد بخبر يتعيّن حمله على التقيّة على تقدير الصدور ، بل لا معنى لوجوب التعبّد به ، إذ لا أثر في العمل يترتّب عليه . وبالجملة : إنّ الخبر الظنّي إذا دار الأمر بين طرح سنده وحمله وتأويله فلا شكّ في أنّ المتعيّن تأويله ووجوب العمل على طبق التأويل ،
شرح
هذا ، إن بني هذا البعض على طرح الظاهر ، وقد عرفت ما فيه ( وإن بنى على عدم طرحه ، وعلى التعبّد بصدوره ، ثمّ حمله على التقيّة ، فهذا أيضا قريب من الأوّل ) أي : كما إنّ بناءه الأوّل كان معناه : طرح كلامهم عليهم السّلام فهذا الثاني يكون أيضا كذلك . وإنّما يكون هذا قريبا من الأوّل ( إذ لا دليل على وجوب التعبّد بخبر يتعيّن حمله على التقيّة على تقدير الصدور ) فأيّة فائدة في أن يقول الشارع : تعبّد بهذا الخبر ؟ ولما نسأل الشارع عن فائدة هذا التعبّد ؟ يقول : فائدته الحمل على التقيّة الذي معناه عدم العمل بذلك الخبر ( بل لا معنى لوجوب التعبّد به ) أي : بالخبر المحمول على التقيّة ( إذ لا أثر في العمل يترتّب عليه ) أي : على هذا الخبر الذي يحمل على التقيّة ، فيكون التعبّد بسنده من غير فائدة . ( وبالجملة : إنّ الخبر الظنّي ) الذي ليس بمقطوع السند ( إذا دار الأمر بين طرح سنده و ) ذلك بمعنى ( حمله ) على التقيّة ( و ) بين ( تأويله ) وذلك بمعنى حمل الظاهر فيه على الأظهر أو على النصّ ( فلا شكّ في أنّ المتعيّن ) هنا هو : ( تأويله ووجوب العمل على طبق التأويل ) وذلك لأنّه هو الذي يراه العرف لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر ، وقاعدة حمل الظاهر