تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولا معنى لطرحه أو الحكم بصدوره تقيّة ، فرارا عن تأويله . وسيجيء زيادة توضيح ذلك إن شاء اللّه تعالى ، فلنرجع إلى ما كنّا فيه من بيان المرجّحات في الدلالة ، ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر . والأظهريّة قد تكون بملاحظة خصوص المتعارضين من جهة القرائن الشخصيّة .
شرح
على النصّ ( ولا معنى لطرحه ) أي : طرح سند الخبر الظاهر ( أو الحكم بصدوره تقيّة ، فرارا عن تأويله ) لأنّ الحمل على التقيّة أيضا عبارة أخرى عن الطرح . هذا ، ( وسيجيء زيادة توضيح ) على ( ذلك إن شاء اللّه تعالى ) في محلّه ، وذلك بعد أن تبيّن أنّ اللازم في التعارض البدوي من العامّ والخاص ، والظاهر والأظهر والنصّ ، هو الجمع الدلالي العرفي بينهما ، لا طرح الظاهر ، أو حمله على التقيّة .

[ ترجيح الأظهر على الظاهر ]

وعليه : ( فلنرجع إلى ما كنّا فيه من بيان المرجّحات في الدلالة ، ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر ) كما يرجّح النصّ على الظاهر ( و ) لا يخفى انّ ( الأظهريّة ) على أقسام كالتالي : الأوّل : إنّ الأظهرية في أحد المتعارضين ( قد تكون بملاحظة خصوص المتعارضين من جهة القرائن الشخصيّة ) الخارجية ، سواء كانت قرائن حالية أو قرائن مقالية ، فالقرينة الحالية : كما إذا ورد عالم فاسق في مجلس المولى فلم يقم له ولم يكرمه ، ثمّ قال لعبده : أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ، فانّ عمل المولى قرينة حالية ، على أنّ العالم الفاسق داخل في لا تكرم الفسّاق ، وليس داخلا في أكرم العلماء لتلك القرينة العملية ، والقرينة المقالية : كما لو قال المولى : الأب مهما كان فانّه محترم ، وبعد مدّة قال : أكرم الأرحام ولا تكرم الفسّاق ، فانّ الأب