أحد العامّين أو المطلقين على الآخر ، لبعد التخصيص أو التقييد فيه .
ولنشر إلى جملة من هذه المرجّحات النوعيّة لظاهر أحد المتعارضين في مسائل :
الأولى : لا إشكال
شرح
أحد العامّين أو المطلقين على الآخر ، لبعد التخصيص أو التقييد فيه ) أي : في ذلك العام أو في ذلك المطلق ، فلو كان أحد العامّين - مثلا - أقلّ أفرادا من العام الآخر ، أو أحد المطلقين أقل أفرادا من المطلق الآخر ، فيكون العام الأقل أفرادا مخصّصا للعام الأكثر افرادا ، والمطلق الأقل أفرادا مقيّدا للمطلق الأكثر أفرادا ، فإذا ورد : أكرم العلماء المتّقين ، وكان له ألف فرد ، وورد : لا تكرم الناس المرائين ، وكان له ثلاثة أفراد فقط ، اثنان من غير العلماء وعالم واحد مرائيا ، فإذا أعطي هذا العالم الواحد لأكرم العلماء ، بقي لا تكرم المرائين له فردان فقط ، بينما إذا أعطي للا تكرم المرائين ، بقي لأكرم العلماء ألف فرد إلّا فردا واحدا ، فانّ العرف يرى اعطاءه للا تكرم المرائين ، لأنّ اعطاءه لأكرم العلماء يراه بعيدا ، وكذلك في المطلقين .
( ولنشر ) الآن بعد وضوح المرجّحات الشخصيّة في القسم الأوّل ، وقبل ذكر المرجّحات الصنفيّة في القسم الثالث ( إلى جملة من هذه المرجّحات النوعيّة ) في القسم الثاني من أقسام مرجّحات الدلالة التي تكون تلك المرجّحات مرجّحا ( لظاهر أحد المتعارضين ) على ظاهر الآخر ( في مسائل ) وذلك للتمرين ، وشحذ الذهن ، وذكر النموذج والمثال .
المسألة ( الأولى : ) إذا تعارض النسخ وهو قطع الاستمرار الزماني ، مع التخصيص وهو قطع الاستمرار الافرادي ، فأيّهما يقدّم ؟ قال : ( لا إشكال