تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إذ تخصيصها بخصوص المتعارضين ، اللذين لا يمكن الجمع بينهما إلّا بإخراج كليهما عن ظاهريهما خلاف الظاهر ، مع أنّه لا محصّل للحكم بصدور الخبرين والتعبّد بكليهما ، لأجل أن يكون كلّ منهما سببا لإجمال الآخر ، ويتوقف في العمل بهما ، فيرجع إلى الأصل ، إذ لا يترتّب - حينئذ - ثمرة على الأمر بالعمل بهما .
شرح
أوّلا : ( إذ تخصيصها ) أي : أخبار العلاج ( بخصوص المتعارضين ، اللذين لا يمكن الجمع بينهما إلّا بإخراج كليهما عن ظاهريهما ) كما في مثل : « ثمن العذرة سحت » « 1 » و « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » ( خلاف الظاهر ) وذلك لأنّ الأخبار العلاجية عامّة ، فتشمل الجمع . ثانيا : ( مع أنّه ) نقض للغرض ، إذ ( لا محصّل ) ولا معنى ( للحكم بصدور الخبرين والتعبّد بكليهما ) شرعا ( لأجل أن يكون كلّ منهما سببا لإجمال الآخر ) فأيّ فائدة من مثل هذا التعبّد ؟ إذ هو مثل أن يقول المولى : تعبّد بوجوب اكرام زيد العالم الفاسق ، وحرمة اكرام زيد العالم الفاسق ( و ) إذا صارا مجملين كما هو المفروض ، فيلزم ان ( يتوقّف في العمل بهما ، فيرجع إلى الأصل ) وذلك على ما مرّ تفصيله سابقا . وإنّما لا فائدة في مثل هذا التعبّد ( إذ لا يترتّب - حينئذ - ثمرة على الأمر بالعمل بهما ) لأنّه يكون الحاصل من التعبّد بسندهما معا طرح التعبّد بالسند والدلالة فيهما جميعا .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 و 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 140 | السيد محمد الحسيني الشيرازي