تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فهما كظاهري مقطوعي الصدور ، أو ككلام واحد تصادم فيه ظاهران . ويشكل بصدق التعارض بينهما عرفا ودخولهما في الأخبار العلاجيّة ،
شرح
الفاسق ( فهما ) أي : الظاهر انّ المذكوران يكونان حينئذ : ( كظاهري مقطوعي الصدور ) حيث إنّ السند فيهما قطعي ، فلا يمكن طرح السند ، وإنّما يوجب الاجمال في الدلالة ، كما إذا قطعنا بصدور : « أكرم العلماء » وصدور « لا تكرم الفسّاق » فانّه لا مجال لطرح السند ، وإنّما يحصل الاجمال في العالم الفاسق ، فلا يعلم بأنّه هل المراد وجوب إكرامه حتّى لا يدخل إكرامه في لا تكرم الفساق ، أو المراد حرمة اكرامه حتى لا يدخل في أكرم العلماء . ( أو ) يكون الظاهران المذكوران حينئذ ( ككلام واحد تصادم فيه ظاهران ) : ظاهر أحدهما الوجوب ، وظاهر أحدهما الحرمة ، ولم يكن أحدهما قرينة على الآخر ، وذلك كما لو ورد - مثلا - : « الجمعة لا يصلّيها إلّا المعصوم أو من أذن له » حيث لا يعلم أنّ في زمن الغيبة الذي نحن فيه هل تجب الجمعة ، لأنّ الفقيه الجامع للشرائط هو من أذن له بالإذن العامّ ، أو تحرم ، لأنّ ظاهر الاذن هنا هو الاذن الخاص لا العامّ ، ففي مثله نحكم بصدور الخبر وإجمال ظاهره . لكن ( ويشكل ) ما ادّعيناه : من وجوب الجمع بين العامّين من وجه - مثلا - والحكم بالاجمال في مورد الاجتماع الذي هو العالم الفاسق ، إشكالا ( ب ) سبب ( صدق التعارض بينهما عرفا ) فإنّ العرف يرى انّ أحدهما معارض للآخر ( و ) لذا يرى العرف ( دخولهما في الأخبار العلاجيّة ) والحكم بلزوم طرح أحدهما والأخذ بالآخر . وإنّما يرى العرف دخولهما في أخبار العلاج لأمرين :