في المسألة بين ما إذا كان لكلّ من المتعارضين مورد سليم عن التعارض ، كما في العامّين من وجه ، حيث إنّ الرجوع إلى المرجّحات السنديّة فيهما على الاطلاق يوجب طرح الخبر المرجوح في مادّة الافتراق ، ولا وجه له ، والاقتصار في الترجيح بها في خصوص مادة الاجتماع ، التي هي محل المعارضة ، وطرح المرجوح بالنسبة إليهما مع العمل به في مادّة الافتراق
شرح
في المسألة ) التي نحن فيها من تعارض الخبرين ولا جمع دلالي بينهما ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وهذا ما يؤيّد الجمع في بعض الصور دون بعض ، وذلك بالتفصيل ( بين ما إذا كان لكلّ من المتعارضين مورد سليم عن التعارض كما في العامين من وجه ، حيث إنّ ) العالم العادل مورد أكرم العلماء قطعا ، والفاسق الجاهل مورد لا تكرم الفسّاق قطعا ، ولا معارضة في هذين الموردين الذين هما مادّتي الافتراق ، وإنّما التعارض في مادّة الاجتماع فقط ومعه فلو بنينا على ( الرجوع إلى المرجّحات السندية فيهما ) أي : في مادّتي الافتراق ومادّة الاجتماع جميعا ( على الاطلاق ) أي : بلا تفصيل بين مادّتي الافتراق والاجتماع ، فانّ البناء على ذلك ( يوجب طرح الخبر المرجوح في مادّة الافتراق ، ولا وجه له ) لأنّ مادّتي الافتراق لا تعارض بينهما ، بينما ظاهر روايات الترجيح أنّ الطرح إنّما يكون في صورة المعارضة .
هذا إن بنينا على الرجوع إلى المرجّحات السندية في مادّتي الافتراق ومادّة الاجتماع جميعا ( و ) لو بنينا على ( الاقتصار في الترجيح بها ) أي بالمرجّحات ( في خصوص مادّة الاجتماع ، التي هي محل المعارضة ) والعمل بالراجح من أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ( وطرح المرجوح بالنسبة إليهما ) أي : إلى مادّة الاجتماع فقط ( مع العمل به ) أي : بالمرجوح ( في مادّة الافتراق ) فانّ الاقتصار