تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
إنّ البحث منعقد لملاحظة العامّ والخاصّ من حيث العموم والخصوص ، لا بالنظر إلى المرجّحات الخارجيّة ، إذن قد يصير التجوّز في الخاصّ أولى من التخصيص في العامّ من جهة مرجّح خارجي وهو خارج عن المتنازع » ، انتهى .
شرح
إنّ البحث منعقد لملاحظة العام والخاص من حيث العموم والخصوص ، لا بالنظر إلى المرجّحات الخارجيّة ) يعني : إنّ العام والخاص يلاحظ فيهما ملاحظتان : فقد يلاحظ جهة العموم والخصوص وبهذه الملاحظة يكون الخاص مقدّما على العام بالجمع الدلالي ، وقد يلاحظ جهة وجود المرجّحات الخارجية في العام أو في الخاص ، وبهذا اللحاظ نأخذ بالعام تارة ونطرح الخاص ، ونأخذ بالخاص تارة ونطرح العام ، بالنسبة إلى هذا الفرد الخاص ، ومن تقريره لهذا اللحاظ يظهر تقديمه المرجّحات على المرجّح الدلالي لقوله : ( إذن ) بالنظر إلى المرجّحات الخارجيّة ( قد يصير التجوّز في الخاص أولى من التخصيص في العامّ ) أولوية ( من جهة مرجّح خارجي ) . مثلا : لو قال المولى : لا بأس باكرام العالم ، وقال أيضا : لا تكرم زيدا ، وكان هناك دليل خارجي على انّ لا تكرم محمول على الكراهة ، لا التحريم الذي هو ظاهره ، فلا يكون لا تكرم تخصيصا ، وإنّما يتصرّف في الخاص بالمجازية ، ويكون لا بأس هو المحكّم حتّى في زيد ، فيكون إكرام زيد لا بأس به ( وهو ) أي : البحث في العام والخاص باللحاظ الثاني يعني بالنظر إلى المرجّحات الخارجيّة ، لا الداخلية ( خارج عن المتنازع « 1 » ) فيه ، إذ محلّ النزاع هو اللحاظ الأوّل ، لا اللحاظ الثاني ( انتهى ) كلام المحقّق القمّي .
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ج 1 ص 315 .