إنّ العمل بالخاصّ ليس طرحا للعامّ ، بل حمله على ما يمكن أن يريده الحكيم ، وأنّ العمل بالترجيح والتخيير فرع للتعارض الذي لا يجري فيه الجمع .
وهو مناقض صريح لما ذكره هنا من أنّ الجمع من جهة عدم ما يرجّح أحدهما على الآخر .
وقد يظهر ما في العدّة من كلام بعض
شرح
إنّ العمل بالخاص ليس طرحا للعامّ ، بل حمله على ما يمكن أن يريده الحكيم ) إذ قد يريد الحكيم من مثل : أكرم العلماء ، إكرام جميعهم ما عدا الفاسق منهم ، وذلك صحيح فيما إذا قال : أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق منهم ، بينما العمل بالترجيح ، أو التخيير ، فيهما ليس كذلك ، كما قال : ( وانّ العمل بالترجيح والتخيير فرع للتعارض الذي لا يجري فيه الجمع ) الدلالي العرفي .
ثمّ انّ المصنّف عقّب كلام الشيخ بقوله : ( وهو ) أي : كلام شيخ الطائفة في باب بناء العام على الخاص من العدّة ( مناقض صريح لما ذكره هنا ) في باب التعادل والتراجيح لكتابي : الاستبصار والعدّة ( من ) قوله فيهما : ( انّ الجمع ) الدلالي العرفي إنّما يكون ( من جهة عدم ) وجود ( ما يرجّح أحدهما على الآخر ) يعني : مع وجوده لا تصل النوبة إلى الترجيح بالدلالة ، ولكنّك قد عرفت :
انّه لا تناقض بين الكلامين ، فانّ كلام الشيخ في باب التعادل والتراجيح من كتابي الاستبصار والعدّة كان في عموم المعارضة ، سواء كانت بدويّة أو حقيقيّة ، بينما كلامه في باب بناء العام على الخاص من كتاب العدّة إنّما هو في خصوص المعارضة الحقيقيّة .
هذا ( وقد يظهر ما ) أي : المعنى الذي ذكره الشيخ ( في العدّة من كلام بعض