وربّما يلوح هذا أيضا من كلام المحقّق القمّي ، في باب بناء العامّ على الخاصّ ، فإنّه بعد ما حكم بوجوب البناء ، قال : « وقد يستشكل بأنّ الأخبار قد وردت في تقديم ما هو مخالف للعامّة ، أو موافق للكتاب ، أو نحو ذلك .
وهو يقتضي تقديم العامّ لو كان هو الموافق للكتاب ، أو المخالف للعامّة ، أو نحو ذلك .
وفيه :
شرح
الجمع أيضا ، حيث انّه ورد في الروايات بالنسبة إلى القرآن الحكيم وكذلك السنّة القطعيّة : بأنّ فيهما عامّا وخاصّا ، ومطلقا ومقيّدا ، ومجملا ومبيّنا ، ومحكما ومتشابها ، وغير ذلك ممّا يكشف عن أنّ ما ذكره هذا المحدّث غير تامّ .
( وربّما يلوح هذا ) المعنى الذي ذكره الشيخ : من تقديم سائر المرجّحات على الجمع الدلالي ( أيضا من كلام المحقّق القمّي ) وذلك ( في باب بناء العام على الخاص ) حيث انّه يجب الجمع بينهما بحمل العام على الخاص ، وإخراج الفرد الخاص عن حكم العام والعمل بالعام في سائر أفراده ( فانّه بعد ما حكم بوجوب البناء ) أي : بناء العام على الخاص ( قال : وقد يستشكل بأنّ الأخبار قد وردت في تقديم ما هو مخالف للعامّة ، أو موافق للكتاب ، أو نحو ذلك ) كالموافقة للشهرة ، أو السنّة القطعيّة ، أو ما أشبه ذلك ( وهو يقتضي تقديم العام لو كان ) العام - مثلا - ( هو الموافق للكتاب ، أو المخالف للعامّة ، أو نحو ذلك ) لا تقديم الخاص ، ومعه فكيف تقولون بتقديم الخاص على العام دائما ؟ مع انّ اللازم ملاحظة انّ أيّا من العام والخاص يوافق الكتاب أو السنّة ، فيؤخذ به ، وهكذا بالنسبة إلى سائر المرجّحات .
ثمّ إنّ المحقّق المذكور أجاب عمّا أورده على نفسه من الاشكال بقوله : ( وفيه :