تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مخيّرا في العمل بأيّهما شاء » ، انتهى . وهذا كلّه - كما ترى - يشمل حتى تعارض العامّ والخاص مع الاتفاق فيه على الأخذ بالنصّ ، وقد صرّح في العدّة في باب بناء العامّ على الخاصّ : بأنّ الرجوع إلى الترجيح والتخيير إنّما هو في تعارض العامّين دون العامّ والخاصّ ، بل لم يجعلهما من المتعارضين أصلا ، واستدلّ على العمل بالخاصّ ، بما حاصله :
شرح
مخيّرا في العمل بأيّهما شاء ) « 1 » فإذا شاء أكرم العالم الفاسق ، وإذا شاء لم يكرمه ( انتهى ) كلام الشيخ في العدّة . قال المصنّف : ( وهذا كلّه ) الذي ذكرناه من كلام شيخ الطائفة في الاستبصار والعدّة ( - كما ترى - يشمل حتّى تعارض العام والخاص ) والمطلق والمقيّد ( مع الاتّفاق فيه على الأخذ بالنصّ ) والأظهر في قبال الظاهر ، وذلك لما عرفت : من أنّ هذا هو المستفاد من الكلام عرفا . هذا ( وقد صرّح في العدّة ) الشيخ أيضا لكن لا في باب التعادل والتراجيح ، بل ( في باب بناء العامّ على الخاص ) من مباحث الألفاظ قائلا : ( بأنّ الرجوع إلى الترجيح والتخيير إنّما هو في تعارض العامّين ) من وجه ( دون العامّ والخاصّ ) المطلقين ( بل لم يجعلهما ) أي : العام والخاص ( من المتعارضين أصلا ) وهذا الكلام من شيخ الطائفة بنظر المصنّف يتنافى مع كلامه في باب التعادل والتراجيح من الاستبصار والعدّة . ثمّ قال المصنّف عن الشيخ : ( واستدلّ على العمل بالخاص ، بما حاصله :
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ص 60 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 129 | السيد محمد الحسيني الشيرازي