وكذا لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي لم يصح احرازها بأصالة الصحة .
وأولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلّي وطبعه مبنيّا على الفساد ، بحيث يكون المصحّح طاريا عليه ، كما لو ادّعى بائع الوقف وجود المصحّح له ، وكذا الراهن أو المشتري من الفضولي
شرح
لا يثمر القبض .
( وكذا لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي لم يصح احرازها ) أي احراز الإجازة ( بأصالة الصحة ) في العقد - وذلك لما عرفت أيضا - .
( وأولى بعدم الجريان ) أي : عدم جريان أصالة الصحة ( ما لو كان العقد في نفسه لو خلّي وطبعه ) أي : من دون عروض عارض مصحّح عليه ( مبنيّا على الفساد ، بحيث يكون المصحّح طاريا عليه ) كبيع الوقف ، فإنه ما لم يطرأ عليه مسوّغات البيع لا يجوز بيعه ، فبيع الوقف مبني على الفساد .
وإنّما كان هذا أولى بعدم جريان الصحة ، لأن العقد ونفسه لا يوجب طروّ المصحّح عليه ، وذلك ( كما لو ادّعى بائع الوقف وجود المصحّح له ) أي : لبيع الوقف ، والمصحّح لبيع الوقف هو ما ذكروه في الفقه من المسوّغات العارضة على الوقف ، فإذا باع أحد الوقف ولم يعلم هل له ما يسوّغ بيعه أم لا ؟ لا يمكن القول بوجود المسوّغ من جهة اجراء أصالة الصحة في العقد .
( وكذا ) لو باع ( الراهن ) العين المرهونة ولم يعلم هل البيع كان بإجازة المرتهن أم لا ؟ ( أو ) اشترى ( المشتري من الفضولي ) ولم يعلم هل أجاز المالك أم لا ؟ فان هذين العقدين لو خلّي وطبعهما من دون إجازة المرتهن والمالك ، اقتضى الفساد ، فأصالة الصحة في العقد لا يوجب في هذين العقدين احراز